تحذر تقرير تنافسية عام 2026 الخاص بشرق ألمانيا من أن “عملية التقارب مهددة” وأن الولايات الفيدرالية الجديدة قد تُترك خلف الركب بينما تستفيد دول شرق أوروبا، وبالأخص بولندا، من فترة النمو الاقتصادي. يظهر التناقض في معدلات النمو بين بولندا التي تحقق إنجازات اقتصادية ملحوظة وبين المناطق الشرقية من ألمانيا التي تعاني من نقص في الاستثمار والعمالة المؤهلة.
وفقًا لما أورده www.euronews.com، تعاني المناطق الشرقية من ألمانيا من نقص في الاستثمار الخاص الذي بلغ نحو ثلاثة أرباع ما هو موجود في غرب البلاد. ويُتوقع أن ينخفض عدد الأشخاص القادرين على العمل في الشرق بنحو 7% بحلول عام 2035، مما يؤثر على الإنتاج والاقتصاد بشكل عام.
تحذيرات من اتساع الفجوة الاقتصادية
تتزايد المخاوف من اتساع الفجوة الاقتصادية حيث يعاني شرق ألمانيا من نقص في الاستثمارات الخاصة والعمالة المؤهلة. تقرير التنافسية يشير إلى أن الاستثمار الخاص لكل مواطن بلغ حوالي 75% من مستويات غرب ألمانيا بين عامي 2019 و2023، مما ينذر بمخاطر كبيرة إذا استمرت الاتجاهات الحالية.
بولندا تستفيد من مرونة السياسة الاقتصادية
تُظهر المقارنة مع بولندا، التي حققت معدلات نمو ملحوظة واستقطبت استثمارات صناعية كبيرة، أن الفرق الهيكلي في القدرة على صياغة القوانين والسياسات الاقتصادية يعد محوريًا. بولندا لديها مرونة أكبر في وضع إطارها التنظيمي مقارنة with شرق ألمانيا، ما يسهل جذب الاستثمارات.
الاستثمارات العملاقة ولكن الفوائد متباينة
رغم جذب شرق ألمانيا لعدد من المشاريع الصناعية الكبيرة مثل مصنع تسلا وتوسعة مركز السيليكون في درسدن، إلا أن معظم المناطق الشرقية لا تشهد فائدة واضحة من هذه المشروعات. وفقًا لاستطلاعات الرأي، تعاني الشركات الشرقية من بيروقراطية مفرطة وارتفاع تكاليف الطاقة ونقص الدعم السياسي.
فجوة الثروة بين الشرق والغرب
تحافظ الفجوة في الثروة على واقعها حيث وصلت قيمة الثروة الصافية للأسر في شرق ألمانيا إلى حوالي ربع ما هو موجود في الغرب. في عام 2023، بلغ متوسط الثروة في الشرق 35,900 يورو مقارنةً بـ 143,200 يورو في الغرب، مما يعكس تفاوتًا واضحًا في الفرص الاقتصادية.
تحديات السوق في الشرق
بينما تظهر بعض علامات الاستقرار للاقتصاد الألماني ككل، لا تزال المناطق الشرقية تعاني من ضغوط أكبر، مع تدهور مؤشر مناخ الأعمال بشكل ملحوظ. بحلول عام 2025، من المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي في الولايات الفيدرالية الشرقية إلى 85% من المتوسط الغربي، وهو تحسن نسبي ولكنه لا يزال يثير القلق.
يمكن أن تسهم المشاريع الكبرى في دعم اقتصادات المناطق الشرقية، ولكن الحاجة الحقيقية تكمن في تعزيز بيئة الاستثمار وضمان عدم تفاقم الفجوات الاقتصادية. هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.euronews.com
