تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى زيادة نسبة المحتوى الإقليمي في السيارات التي تُصنع في أمريكا الشمالية لتصل إلى 82% كي تؤهل للحصول على معاملة تفضيلية بموجب اتفاقية التجارة الجديدة (USMCA). ويشترط الاقتراح المقترح أن يكون 50% من هذا المحتوى مُصنعًا في الولايات المتحدة. جاء هذا الاقتراح خلال مفاوضات جارية في مدينة مكسيكو، حيث غابت كندا عن هذه المباحثات مما يُثير تساؤلات حول دورها في تجارة شمال أمريكا.
أهمية الاقتراح الجديد
يعد هذا الاقتراح تغييرًا جذريًا عن اتفاقية NAFTA السابقة، التي تشترط حاليًا أن تكون 40% من قيمة “الأجزاء الأساسية” في سيارات الركاب المصنعة في أمريكا الشمالية مُصنّعة في مناطق ذات أجور مرتفعة، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا. وتمنع هذه الشروط الحالية العديد من السيارات من الحصول على المعاملة الميّسرة، مما أثر سلباً على الصناعة في كندا.
الانخفاض في الاقتصاد الكندي
أعلنت مكتب الإحصاءات الكندية أن الاقتصاد الكندي شهد انكماشًا بنسبة 0.1% سنويًا في الربع الأول من العام، وذلك للمرة الثانية على التوالي. تضيف هذه الأرقام ضغوطًا إضافية على الحكومة الكندية، وسط تزايد التوترات مع الولايات المتحدة، التي فرضت سابقًا ضرائب بنسبة 25% على السيارات والمكونات المُستوردة من كندا والمكسيك.
توقعات الخبراء
أعرب الاقتصاديون عن قلقهم إزاء مستقبل النمو الاقتصادي في كندا. حيث أشار توني ستيلا من أكسفورد للاقتصاد إلى أن التعافي يعتمد بشكل أساسي على نتائج renegotiation USMCA وعودة الوضع الطبيعي للتجارة في منطقة الخليج. ومع ذلك، تظل آفاق الاقتصاد الكندي معقدة، إذ يسعى رئيس الوزراء مارك كارني إلى تعزيز العلاقات التجارية مع دول أخرى مثل الصين.
العلاقات الكندية الصينية
في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد الكندي، يعمل وزراء كنديون على تعزيز العلاقات مع الصين، حيث ألمح وو يي وزير الخارجية الصيني، خلال زيارة لكندا، إلى إمكانية تحقيق كندا لزيادة الصادرات إلى الصين بنسبة 100% بحلول عام 2030. ستساهم هذه التحولات في تحسين الوضع الاقتصادي الكندي في ظل التوترات مع الولايات المتحدة.
| الرقم | الوصف |
|---|---|
| 0.1% | انكماش إجمالي الناتج المحلي الكندي في الربع الأول |
| 82% | نسبة المحتوى الإقليمي المطلوبة لتأهيل السيارات للحصول على معاملة تفضيلية |
| 25% | نسبة الضرائب المفروضة على السيارات والمكونات المستوردة من كندا والمكسيك |
تظل التطورات المالية والسياسية سريعة التغير، مما يستدعي مراقبة وثيقة لهذه العلاقات المتشابكة بين كندا والولايات المتحدة والصين. تتطلع الأسواق إلى ما ستسفر عنه المفاوضات القادمة وتأثيرها المحتمل على العلاقات الاقتصادية في المنطقة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.aljazeera.com
