يشهد سوق العمل في آسيا تحولات سريعة في ظل الابتكارات الرقمية، حيث أصبحت المنصات الرقمية والاقتصاد القائم على الوظائف القصيرة تلعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل مجالات العمل. وشهد الاجتماع السنوي للقادة في تيانجين، الذي جمع أكثر من 1700 زعيم عالمي، توضيحًا لهذه التحولات وما تبعها من فرص وتحديات.
الاقتصاد القائم على الوظائف القصيرة: فرص جديدة وتحديات تنظيمية
تجاوز عدد العاملين في وظائف قصيرة في الصين 200 مليون، مما يعكس أن هذه الفئة تمثل نحو 25% من إجمالي القوى العاملة في البلاد. وتقدر التقارير الصادرة عن البنك الدولي أن الاقتصاد القائم على الوظائف القصيرة يشكل حوالى 12% من سوق العمل العالمي. هذه الديناميكية تؤشر على تنامي الطلب، وخاصة في الدول النامية.
في الهند، تتبنى المنصات الرقمية سياسات تهدف إلى تحسين ظروف العمل للعاملين في هذا القطاع. ومع ذلك، تبرز بعض التحديات مثل الحظر المفروض على سيارات الأجرة للدراجات في بنغالور، مما أدى إلى احتجاجات تطالب بالتنظيم بدلاً من الحظر.
صعود تأثير الذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال
تسجل الاقتصادات الآسيوية تناميًا في مفهوم “التسوق والترفيه”، وهو مزيج من البث المباشر والتجارة الإلكترونية، وقد حققه الذكاء الاصطناعي في أداء كبير. فعلى سبيل المثال، حققت شخصيات افتراضية في الصين مبيعات غير مسبوقة تصل إلى 55 مليون يوان خلال ست ساعات، متجاوزة الأداء البشري.
كما يشهد سوق التسويق عبر المؤثرين في كوريا الجنوبية نموًا ملحوظًا، مع توقعات بأن يصل الإنفاق على هذا النوع من التسويق إلى 490 مليون دولار بحلول عام 2025.
إدارة فعّالة عبر الذكاء الاصطناعي: مكاسب وأخلاقيات
تتجه الشركات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ نحو تبني الإدارة القائمة على الذكاء الاصطناعي لزيادة الكفاءة. تشير التوقعات إلى أن 60% من الشركات ستستخدم نماذج لغوية مدربة محليًا بحلول عام 2025. على الرغم من الفوائد، فإن هذه الممارسات أثارت جدلاً حول الشفافية والمعايير الأخلاقية.
كمثال، واجهت شركة ميتوان للوجبات السريعة ضغوطًا من الجهات التنظيمية، مما أدى إلى تغييرات في سياساتها بشأن العقوبات على التأخير، في محاولة لضمان ظروف عمل أكثر عدلًا.
آسيا في مقدمة تحول القوى العاملة
لا تتبع منطقة آسيا نصًا موحدًا في كيفية تطور سوق العمل، بل تظهر تنوعًا كبيرًا في أساليب العمل. تبرز مهارات الرقمية كضرورة ملحة، حيث يُظهر تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي أن أكثر من 60% من الشركات قلقة من النقص الحاد في المهارات الرقمية.
يركز المنتدى على دعم هذه الانتقالات من خلال مبادرات تهدف إلى خلق فرص عمل عالية الجودة في أسواق مثل ماليزيا وإندونيسيا والفلبين.
يُظهر المستقبل من خلال هذه التوجهات أن الفرص تأتي مصاحبة بتحديات تتطلب حلولًا مبتكرة تتناسب مع السياقات الاقتصادية والاجتماعية المتنوعة.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.weforum.org