أظهرت دراسة جديدة أن تأثيرات التغير المناخي باتت تهدد النمو الاقتصادي في مصر. إذ يتوقع أن تنخفض نسبة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 2 إلى 6 في المئة بحلول عام 2060، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الضغوط المناخية. مشروع “إدارة المخاطر المحسنة” بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي قدّم إطار عمل جديد لتحقيق تقييم شامل للمخاطر المناخية وتوفير الأدوات اللازمة لصناعة القرار.
تأثيرات مناخية ملحوظة على النمو
تشير التوقعات إلى أن مصر ستشهد ارتفاع درجات الحرارة بمعدل يصل إلى 1.6 درجة مئوية، مما يسفر عن زيادة كوارث مثل الفيضانات والإجهاد المائي. هذه المخاطر قد تشمل تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، حيث تظهر السيناريوهات أن التغير المناخي قد يمتد ليؤثر على مجالات متعددة، بما في ذلك البنية التحتية والموارد البشرية.
واقع إنساني صعب
في عام 2020، تسببت الفيضانات في خسائر تصل إلى 13 مليون دولار في قطاع الكهرباء، وتأثرت حياة أكثر من 20,400 شخص. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر تأثيرات الحرارة على التعليم من الأمور المثيرة للقلق، حيث يفسد الوقت الحار فرص التعليم لأكثر من 670,000 طالب سنوياً. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بنسبة تصل إلى 72 في المئة بحلول عام 2050 في ظل السيناريوهات المرتفعة للانبعاثات.
ضغوط على الأنظمة والخدمات الأساسية
تتداخل المخاطر المناخية مع الأنظمة الحيوية، حيث نتوقع زيادة في الضغوط على المياه والخدمات الصحية. تشير البيانات إلى أن الاستهلاك المنزلي قد ينخفض بنسبة 1 في المئة، وهو ما يعكس فقدان القدرة الشرائية للعديد من الأسر في مواجهة الضغوط المناخية.
تبني الحلول للتكيف مع تغير المناخ
استخدام منصة CLIMADA لتقيم المخاطر يساهم في تحديد التكلفة والعائد للتدخلات المتعلقة بالتكيف، مثل زراعة الأشجار والأنظمة التحذيرية المبكرة. تتميز بعض الحلول، مثل الأسطح الخضراء، بانخفاض تكاليفها مع ارتفاع الفوائد المحتملة للطلاب، مما يسهم في تقليل تأثيرات الحرارة.
المستقبل والتحديات القادمة
يتوقع الخبراء أن يشهد عام 2050 زيادة قدرها 40 في المئة في التأثيرات السنوية المستندة إلى النمو السكاني، مما يستدعي وضع استراتيجيات فعالة للتكيف. التركيز على الاستثمار في الحلول المناسبة يمثل خطوة حيوية للحد من المخاطر وتحقيق التنمية المستدامة.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: unu.edu
