تشهد المملكة المتحدة ضغوطًا اقتصادية متزايدة مع تراجع ثقة الأعمال في القطاعات الصناعية والخدمية وسوق العمل. يعود ذلك إلى تأثيرات الضغوط الناتجة عن أسعار الطاقة والاضطرابات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في إيران، مما أدى إلى زيادة التكاليف وضعف الطلب وقطع الاستثمارات. وفقًا لما أورده www.firstpost.com، تشير البيانات الأخيرة إلى بدء شبح تباطؤ اقتصادي واسع النطاق في بريطانيا.
تدهور ثقة التصنيع
وصلت ثقة الأعمال في القطاع الصناعي إلى أدنى مستوياتها منذ أزمة الطاقة عام 2022، بحسب بيانات تم الاستشهاد بها من قبل اتحاد الغذاء والمشروبات (FDF). تكشف تقرير حالة الصناعة عن تراجع الثقة إلى -64 في الربع الأول من عام 2026 مقارنة بـ -31 في القراءة السابقة، وهو مستوى لم يُسجل منذ صدمة كوفيد-19 وأزمة أوكرانيا.
ارتفاع الأسعار والقلق من تقليص الوظائف
من المتوقع أن يتجاوز تأثير التراجع هوامش الربح. بلغ 82% من الشركات أنها تتوقع زيادة الأسعار، بينما يستعد ثلثها لتقليص الوظائف أو ميزانيات التسويق. كما أبلغت حوالي 26% أنها ستعلق أو تلغي الاستثمارات المخطط لها. لا يزال 69% من المستطلعين يرون أن دعم تكاليف الطاقة يجب أن يكون أولوية حكومية، ما يعكس حجم العبء الذي يواجهه القطاع.
أداء متراجع في صناعة السيارات
تشهد صناعة السيارات في بريطانيا أيضًا حالة من الضعف. بيانات من جمعية مصنعي وتجار السيارات (SMMT) أظهرت انخفاض إنتاج السيارات في المملكة المتحدة بنسبة 1.2% على أساس سنوي في أبريل، حيث بلغ 58,513 وحدة. ورغم استقرار الإنتاج العام، تراجع إنتاج المركبات التجارية بنسبة 10.9%، مما يعكس الطلب الضعيف وإعادة الهيكلة في القطاع.
دلالات على تدهور سوق الخدمات
الضغوط لا تقتصر على المصانع، بل تشمل أيضًا قطاع الخدمات، الذي يُعد ركيزة أساسية للاقتصاد البريطاني. تشير بيانات من اتحاد الصناعة البريطانية (CBI) إلى أن ثقة الشركات في الخدمات للقطاع الاستهلاكي تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ فبراير 2025. تشهد الشركات تقليصًا في الأرباح وضعف الطلب وارتفاع التكاليف، ما يجبرها على تقليل التوظيف والإنفاق الرأسمالي.
تحديات في سوق العمل
أظهرت موجزات حكومية وجود تحديات هيكلية متزايدة في سوق العمل البريطاني، مع زيادة عدد الشباب الذين لا هم في العمل ولا في التعليم أو التدريب (NEET) ليقترب من 13% بين الأعمار 16-24 عامًا. يحذر الخبراء من أن الفرص الوظيفية ستتقلص، خاصة في الأدوار ذات المهارات المنخفضة والمتوسطة، نظرًا لارتفاع التكاليف وضعف الهوامش.
تتضافر هذه الضغوط مع انعدام اليقين الجيوسياسي، مما يزيد من تفاقم الوضع. مع تراجع ثقة التصنيع وسوق الخدمات، وارتفاع تكلفة الطاقة، تظهر مزيد من إشارات الخطأ في الاقتصاد البريطاني، ما يرفع من احتمالات حالة ركود اقتصادية ممتدة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.firstpost.com
