شهد الاقتصاد الأميركي في أبريل الماضي زيادة ملحوظة في إنشاء الوظائف، حيث ارتفعت الأجور غير الزراعية بمقدار 115 ألف وظيفة. ومع ذلك، تضاعف معدل البطالة من 4.26% إلى 4.34%، رغم كونه لا يزال أقل بكثير من ذروته التي بلغت 4.54% في نوفمبر من العام الماضي. هذه الزيادة في معدل البطالة تعكس تغييرات في قوة العمل أكثر من المكاسب الوظيفية، مما يجعل من الصعب قراءة سوق العمل. وبحسب ما أوضحته www.abnamro.com، فإن قيود العرض في سوق العمل تعود إلى انخفاض معدل الهجرة وشهدت العمالة تراجعًا أيضًا بسبب تقاعد جيل “البيبي بومر” مبكرًا.
مؤشرات التضخم ومؤشر أسعار المنتجين
في الأثناء، تستمر الضغوط التضخمية في الارتفاع، حيث زاد مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الرئيسي بنسبة 0.6% على أساس شهري، ليصل معدل التضخم السنوي إلى 3.8%. من جهة أخرى، سجل مؤشر أسعار المنتجين (PPI) ارتفاعًا مفاجئًا بنسبة 1.4%، وهو ما يفوق التوقعات التي كانت تقدر بنسبة 0.5%. ومن المؤشر الهام أيضًا أن معدل الزيادة السنوية بلغ 6.0%، بينما ارتفعت القراءة الأساسية، التي تستثني الغذاء والطاقة، إلى 5.2%.
تأثير الضغوط التضخمية على السياسات النقدية
تشير البيانات الحالية إلى أن زيادة التضخم تفيد في تقليل احتمالات تخفيض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى نهاية العام. رغم أن مستوى البطالة يبدو مطمئنًا، إلا أنه يخفي بعض الهشاشة في سوق العمل. وبما أن الاحتياطي الفيدرالي يهتم بشكل كبير بأداء سوق العمل، فإن تعيين وارس كمدير جديد قد يعزز هذا التوجه في التعامل مع التضخم والبطالة.
مخاطر في سلسلة الإمداد
تشير البيانات أيضاً إلى أن مؤشر ضغط سلسلة الإمداد من البنك الاحتياطي في نيويورك يدل على أن الضغوط بدأت تتزايد. كما أن البيانات الأخيرة تشير إلى أننا نبدأ في رؤية تراكم هذه الضغوط عبر سلسلة الإمداد، مما قد يؤثر على الأسعار بشكل أكبر في المستقبل. وهناك مخاوف من أن تضخم الأسعار في قطاع الغذاء، الذي ارتفع بنسبة 0.5% شهريًا، قد يكون علامة على تأثير صدمة الطاقة على فئات أخرى.
المخاطر والتوقعات المستقبلية
تعكس الوثائق الاقتصادية وجود ضغوط تضخمية يمكن أن تؤثر سلبًا على حملة الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بأسعار الفائدة. لذلك، يبدو من الضروري مراقبة تطورات الأرقام الاقتصادية بعناية لتحديد كيفية انتقال التأثيرات إلى السوق.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.abnamro.com
