تعتمد سياسة الصين الاقتصادية بشكل كبير على أهداف نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوية، التي تحددها الحكومة المركزية وتنتقل عبر البيروقراطية الصينية المؤلفة من خمسة مستويات. تُعلن الحكومة المركزية عن الهدف الوطني في مارس من كل عام، وتقوم المقاطعات بعد ذلك بتحديد أهدافها الخاصة غالبًا ما تكون أعلى من الهدف الوطني، بينما تحدد المدن أهدافًا تتجاوز غالبًا الأهداف الإقليمية. تكشف هذه الهيكلية عن ضغوط سياسية متجذرة في نظام تقييم الأداء المحلي، حيث يتم تقييم المسؤولين المحليين جزئيًا بناءً على قدرتهم على تحقيق أو تجاوز أهداف النمو.
وفقًا لما أورده sccei.fsi.stanford.edu، يعكس تحليل البيانات الاقتصادية على مدى عقدين من الزمن كيف استجابت الحكومات المحلية لضغوط تحقيق الأهداف. إذ تم بناء مؤشر “فجوة الناتج المحلي الإجمالي”، والذي يقيس الفرق بين معدل النمو المعلن للمنطقة والجهاز المحدد. تُظهر هذه البيانات كيف تؤثر هذه الفجوات على استثمارات البنية التحتية وبيع الأراضي، مما يسهم في زيادة الدين المحلي.
ما الذي حدث في اقتصاد الصين؟
بين 2011 و2019، كانت معدلات النمو المحققة قريبة جدًا من الأهداف المحددة، مما يشير إلى أن هذه الأهداف أصبحت تعكس التوجهات السياسية أكثر مما تعكس الديناميات الاقتصادية الحقيقية. على سبيل المثال، عندما عانت إحدى المقاطعات من انخفاض بمقدار نقطة مئوية واحدة عن هدفها، قامت بزيادة استثماراتها في البنية التحتية بحوالي 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي للمقاطعة.
الرقم الأهم في البيانات الصينية
- النمو المحلي: 0.5% — الفرق بين المعدل المحقق والأهداف المحددة بين 2011 و2019.
- استثمار البنية التحتية: 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي — الزيادة الناتجة عن نقص النمو.
- الدين المحلي: 0.76% من الناتج المحلي الإجمالي — الزيادة المقابلة لكل نقطة مئوية من نقص النمو.
أثر الصين على التجارة العالمية
يسلط استمرار الضغط لتحقيق أهداف الناتج المحلي الإجمالي الضوء على المخاطر المرتبطة بالديون المتزايدة، مما قد يؤثر أيضًا على استقرار الاقتصاد العالمي. يُعتبر هذا الأمر مهمًا بالنظر إلى دور الصين المحوري في سلاسل الإمداد العالمية وأسواق السلع، حيث يقود أي تدهور مقترح في النمو إلى مشكلات في التوازن التجاري.
أين تظهر المخاطر في الاقتصاد الصيني؟
تظهر البيانات وجود علاقة ضعيفة بين النمو الاقتصادي المحلي وأداء الشركات، مما يثير القلق بشأن الاستدامة الاقتصادية. كلما أصبحت الأهداف أكثر طموحًا، زادت الضغوط على الحكومات المحلية، مما قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر المالية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: sccei.fsi.stanford.edu
