تشهد صناعة التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي، نموًا سريعًا يتسبب في زيادة هائلة في الطلب على الطاقة اللازمة لتشغيل مراكز البيانات. العديد من هذه المراكز تبني أو تخطط لإنشاء محطات طاقة تعمل بالوقود الأحفوري في مواقعها لتخفيف الضغط على شبكات الطاقة المحلية. وقد أظهرت الأبحاث التي أجراها الباحث ميخائيل كويرك أن التلوث الناجم عن هذه المحطات يمكن أن يكون له تأثيرات صحية واقتصادية خطيرة.
الطلب المتزايد على الطاقة
مع تزايد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، يسلط الضوء على كيفية تأثير انبعاثات مراكز البيانات على صحة المجتمع. يتطلب تشغيل هذه المراكز كميات هائلة من الطاقة، مما يؤدي إلى تعارض بين الحاجة لتقليل الانبعاثات وحاجة هذه المراكز للطاقة. يمكن أن يسفر هذا الطلب الضخم عن مخاطر صحية تتعلق بجزيئات الهواء الدقيقة، التي تمثل حوالي 90% من التأثيرات الصحية الناتجة عن التلوث.
التكاليف الصحية والاقتصادية
ركزت الأبحاث التي أجراها كويرك على تطوير طرق لفهم كيفية تأثير تلوث الهواء من البنى التحتية للطاقة، بما في ذلك محطات الطاقة ومراكز البيانات، على صحة السكان. من خلال تقدير التكاليف الصحية الناجمة عن تعرض السكان للجزيئات الدقيقة، تم إنتاج تحليلات تظهر الأضرار الصحية والاقتصادية التي تتراوح بين عشرات الملايين من الدولارات سنويًا، كما في حالة مركز البيانات في ولاية فرجينيا.
نتائج الأبحاث
أظهرت الأبحاث أيضًا تزايد التأثيرات الصحية في المناطق ذات المستوى الاجتماعي الأكثر ضعفًا، حيث تتواجد أعلى مستويات من الربو والدخل المنخفض. على سبيل المثال، في حالة محطة الطاقة المقترحة في ولاية ميسيسيبي، تم تقدير زيادة كبيرة في تلوث الهواء ومئات الآلاف من الدولارات في الأضرار الصحية السنوية.
| الموقع | صحة الأضرار السنوية |
|---|---|
| مركز البيانات في فرجينيا | 53-99 مليون دولار |
| محطة الطاقة المقترحة في ميسيسيبي | عشرات الملايين من الدولارات |
التوجه نحو حلول مستدامة
تظهر أبحاث كويرك الحاجة الملحة للتدابير المستقلة القائمة على علم الصحة لجعل التكاليف الصحية جزءًا من قرارات التخطيط. تتجه بعض الشركات نحو استخدام الطاقة المتجددة لتقليل الانبعاثات. هذا يعد مثالًا على كيفية تصميم الأنظمة بشكل أكثر ذكاءً للتقليل من التأثيرات الصحية السلبية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: hsph.harvard.edu
