حذر تقرير حديث من مجموعة مالية بارزة من أن التعريفات التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب على الواردات قد تسببت في “ضرر كبير” للاقتصاد الأميركي. وفقًا لمارك زاندي، كبير الاقتصاديين في Moody’s Analytics، فإن البيانات الاقتصادية التي تم جمعها منذ تطبيق هذه التعريفات تظهر زيادة في الضغوط التضخمية وتراجع في نمو الوظائف، مما يدق جرس الإنذار بشأن تفاقم المشكلات الاقتصادية أيام حكم ترامب.
الآثار الاقتصادية للتعريفات
منذ تطبيق التعريفات في أبريل 2022، أظهرت الأرقام تحذيرات واضحة. لقد استقر نمو الوظائف الأميركية، مع إضافة الصناعة الصحية وحدها 693,000 وظيفة، مما يعني أن جميع القطاعات الأخرى حققت خسائر في التوظيف. ووفقًا لزاندي، لم يكن هناك في المتوسط سوى 9,700 وظيفة جديدة في الشهر، مما يمثل أضعف معدل توظيف منذ عام 2002 عند استثناء سنوات الكساد.
ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة
تشير الأرقام إلى تسارع معدل التضخم، حيث زاد مؤشر نفقات المستهلكين بنسبة 3% على أساس سنوي، مرتفعًا من 2.5% قبل فرض التعريفات. هذا المعدل يتجاوز بكثير هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. تزامن ذلك مع تصاعد النزاع الإقليمي وارتفاع أسعار النفط، مما يزيد من الضغوط التضخمية.
التحديات المتزايدة أمام الاقتصاد الأميركي
تستمر التحديات الاقتصادية في الازدياد، حيث من المتوقع أن تؤدي الأحداث الجارية، مثل توترات الحرب مع إيران، إلى زيادة أسعار الطاقة والسلع الأخرى، مما يهدد النمو الاقتصادي ويدفع التضخم إلى مستويات أعلى. على الرغم من أن الاقتصاد الأميركي يظهر مرونة، إلا أن كيفية التعامل مع هذه التحديات يبقى محل تساؤل.
نظر المستقبل
يبدو أن التعريفات التي فرضتها إدارة ترامب لم تحقق الهدف المنشود من خفض العجز، على الرغم من أنها جمعت 195 مليار دولار في السنة المالية 2025. لكن الدراسات توضح أن هذه التعريفات تكبدت المستهلكين الأميركيين تكاليف أعلى، إذ أن الأسر ستواجه تكاليف إضافية تصل إلى 1,300 دولار في العام. هذا، بالإضافة إلى التأييد الشعبي الضعيف لهذه السياسات، يزيد من الضغط السياسي على الإدارة الحالية للبحث عن حلول بديلة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.independent.co.uk
