تقرير حديث صادر عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يشير إلى أن دول وسط آسيا ستشهد نموًا اقتصاديًا قويًا رغم التحديات العالمية. تشير التوقعات إلى أن النمو في المنطقة قد يصل إلى 6.1% خلال العام الحالي، قبل أن يتباطأ إلى 5.2% في عام 2026.
نظرة على النمو المتوقع
النمو في منطقة وسط آسيا يستند إلى الطلب الداخلي القوي وزيادة الأجور الحقيقية وتأثير التحويلات المالية من الخارج. بيانات البنك تظهر أن الناتج الصناعي يتمتع بمستوى من المقاومة، على الرغم من تقلبات أسعار السلع التي أثرت على إنتاجات الدول في المنطقة.
التحديات والمشكلات الاقتصادية
رغم الصورة الإيجابية، لا تزال المنطقة تواجه عدة مخاطر مثل الاعتماد على أسعار السلع المرتبطة بالعالم الخارجي، وكذلك الاعتماد على الأسواق الروسية والصينية. وتشير التقديرات إلى تباين في مستويات التضخم في دول وسط آسيا؛ إذ انخفض التضخم في تركمانستان وأوزبكستان بينما تسارع في كازاخستان وقيرغيزستان بسبب زيادة الأسعار وتحفيزات مالية.
أداء الاقتصادات الرئيسية
بشكل عام، تعتبر كل من كازاخستان وأوزبكستان من أكبر وأكثر اقتصادات المنطقة ابتكارًا، لكن قيرغيزستان تمثل “نموذج النمو الاقتصادي” حيث تشير التوقعات إلى تحقيقها نموًا بنسبة 9% هذا العام قبل أن ينخفض إلى 6% في العام التالي. الوضع في كازاخستان يتجه نحو تحقيق نمو بنسبة 5.7% في 2025، بينما تشير التوقعات إلى استقرار النمو في أوزبكستان بنسبة 6.7%.
فرص النمو والإعتماد على التحويلات
تعتمد الكثير من الاقتصاديات على التحويلات المالية، حيث تشير التوقعات إلى أن قيرغيزستان تستفيد من زيادة في تحويلات المواطنين العاملين في الخارج. بينما تتوقع تاجيكستان أيضاً نمواً بنسبة 7.5% في 2025، مع التأكيد على أن أي تراجع في التحويلات يمكن أن يمثل مخاطر.
ما الذي ينتظره المستثمرون؟
في المجمل، تعتبر منطقة وسط آسيا عنصرًا محوريًا في الاقتصاد العالمي المقبل حيث أنها لا تزال تحتفظ بإمكانات نمو كبيرة. على الرغم من التحديات، يظهر النمو في عديد من القطاعات الأساسية مثل التصنيع والبناء والضيافة. بينما يتجه الاهتمام نحو تحقيق الشفافية وتحسين علاقات التجارة الخارجية، ستكون هناك حاجة لمراقبة تقلبات السوق وتأثيرها على الدول المعنية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: oilprice.com
