عقد وفد فني من وزارة الطاقة السورية برئاسة معاون الوزير لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد، اجتماعاً في بغداد مع وزارة الموارد المائية العراقية لبحث آليات التعاون في مجال إدارة الموارد المائية وتنسيق الإطلاقات في نهر الفرات. وقد تم اللقاء بحضور وزير الموارد المائية العراقي مثنى التميمي ومسؤولي المؤسسات المعنية بالسدود والموارد المائية من الجانب العراقي، وفق إعلان رسمي من وزارة الطاقة السورية بتاريخ 24 حزيران 2026.
تنسيق الإطلاقات المائية لتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المشتركة
ناقش الجانبان خلال اللقاء الاتفاقيات الدولية التي تنظم العلاقات المائية بين سوريا والعراق، وسُبل تطويرها لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المائية المشتركة وضمان استدامتها. كما تركز البحث على آليات التنسيق في الإطلاقات المائية في نهر الفرات، مع تبادل البيانات والمعلومات الهيدرولوجية، بهدف تعزيز كفاءة إدارة المياه في الحوض وتحسين الاستفادة من المصادر المتوافرة.
جولات ميدانية للتعرف على التكنولوجيات المستخدمة في إدارة السدود والخزانات
على هامش اللقاء، قام الوفد السوري بجولة تعريفية في مقر الهيئة العامة للسدود والخزانات العراقية، حيث اطلع على آليات تشغيل السدود والخزانات والتقنيات الحديثة المستخدمة في مراقبة سلامة المنشآت المائية ونظم الرصد والمتابعة. كما زار الوفد المركز الوطني للموارد المائية في العراق، حيث تعرّف على منظومات الرصد والتحليل الهيدرولوجي التي تدعم اتخاذ القرارات المائية، وهو موضوع يكتسب أهمية متزايدة في ظل تحديات ندرة المياه المطلوبة للاستخدامات المتعددة في المنطقة.
أهمية التنسيق الفني المشترك لمواجهة التحديات المائية الإقليمية
أكد الطرفان على ضرورة مواصلة التنسيق الفني لتجاوز المخاطر والتحديات المائية الإقليمية التي تواجه حوض نهر الفرات. فالاستمرار في هذا التعاون يسهم في ضمان استقرار واستدامة الموارد المائية التي تمثل الدعامة الرئيسة للأمن المائي والاجتماعي والاقتصادي لكلا البلدين، لا سيما سوريا التي تعتمد على نهر الفرات كمصدر رئيسي للمياه في العديد من المحافظات.
تطورات التعاون السوري-العراقي في قطاع المياه
تأتي هذه المحادثات في سياق جولة من المباحثات الثنائية في مجال المياه بين سوريا والعراق، كان آخرها اجتماع في 12 آب 2025 بين وزير الطاقة السوري محمد البشير ووزير الموارد المائية العراقي عون ذياب عبد الله في بغداد، حيث بحث الطرفان آفاق التعاون وإمكانية توسيع قنوات التنسيق في إدارة الموارد المائية المشتركة. وتعكس هذه الاجتماعات مساعي سوريا لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال تحسين إدارة ملف المياه الحيوي إقليمياً.
الأثر الاقتصادي لتنسيق الموارد المائية عبر الحدود
يُعتبر التنسيق في إدارة مجرى نهر الفرات بين سوريا والعراق أمرًا ذا أولوية اقتصادية، إذ يؤثر بشكل مباشر على قطاعات الزراعة والطاقة والكهرباء في سوريا. فالإدارة المتوازنة للإطلاقات المائية تحسن من قدرة الري الزراعي، الذي يعتمد على مياه الفرات في مناطق واسعة، وتساهم في دعم توليد الطاقة الكهرومائية، والتقليل من الخسائر المرتبطة بالجفاف أو الفيضانات المفاجئة. كما تساهم البيانات الدقيقة والمشتركة في تقليل الهدر وتحسين تخطيط إقامة المشروعات الاقتصادية القائمة على المياه.
ومع تزايد الضغوط المناخية على حوض الفرات، يبرز التعاون الفني والتقني بين البلدين كأحد الأدوات الهامة لتعزيز الأمن الغذائي، الحفاظ على استقرار العملة المحلية من خلال دعم القطاعات الريادية، وتحسين ظروف إعادة الإعمار في المناطق المتضررة ضمن سوريا.
يُنتظر أن يشهد هذا التعاون مزيداً من التطورات خلال الأشهر المقبلة، مع متابعة تنفيذ الاتفاقيات وتعزيز تبادل المعلومات التقنيّة والرصد المستمر للحالة الهيدرولوجية، وهو ما قد ينعكس إيجابياً على التوازن الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.
للاطلاع على التفاصيل، يمكن زيارة الكلمة، وللسياق الأوسع بين تفاصيل وتحولات اقتصاد سوريا.
آخر تحديث: 2026-06-24 12:22:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
