أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايخه خلال زيارتها لبكين أن العلاقة الاقتصادية بين الصين وألمانيا تتطلب التعاون والمنافسة معًا. ففي تصريحاتها، أشارت إلى أن المنافسة تعزز القوة، بينما يساهم التعاون في خلق الاستقرار والابتكار، مما يؤدي إلى تقدم مشترك.
وفقًا لما أورده www.thestandard.com.hk، تعد ألمانيا ثالث أكبر اقتصاد عالمي، وتعاني من تزايد الحماية والتغيرات في التجارة العالمية، لا سيما المنافسة المتنامية مع الصين والرسوم الجمركية المطبقة من الولايات المتحدة. حيث بلغ حجم التجارة بين البلدين حوالي 250 مليار يورو (291.2 مليار دولار) في 2025، مما يجعل الصين أكبر شريك تجاري لألمانيا، مع وجود حوالي 5000 شركة ألمانية تعمل في السوق الصينية.
شروط المنافسة العادلة
أكدت رايخه على ضرورة إجراء حوار مع الصين لتحقيق شروط المنافسة العادلة، مشددة على أن الشركات الألمانية لا تتردد في المنافسة، ولكن يجب أن تنظم هذه المنافسة بشكل يعود بالفائدة على الطرفين. كما كشفت عن تراجع صادرات ألمانيا إلى الصين بنسبة 10% في 2025، لتصل إلى نحو 80 مليار يورو، في حين زادت الواردات من الصين إلى حوالي 170 مليار يورو، ما نتج عنه عجز تجاري.
أهمية الوصول إلى المعادن النادرة
جاءت زيارة رايخه بعد ثلاثة أشهر من زيارة المستشار الألماني إلى الصين، والتي سعت إلى إعادة ضبط العلاقات بناءً على بعض الاعتمادات الأساسية، وخاصة في المعادن النادرة. وتناولت النقاشات مع نظرائها الصينيين حول أهمية الوصول الموثوق إلى المعادن الأساسية للشركات الألمانية.
استثمارات صينية في ألمانيا
أشارت رايخه أيضًا إلى ترحيب ألمانيا بالاستثمارات من الشركات الصينية، حيث تتزايد تلك الاستثمارات بشكل ملحوظ. وأكدت أن الابتكار والتكنولوجيا الصناعية في الصين يحظى بتقدير كبير، وهو ما يربط بين البلدين بعلاقة اقتصادية تعد من الأهم على مستوى العالم.
آفاق المستقبل
تسعى ألمانيا إلى الحفاظ على هذه العلاقات الاقتصادية مستقرة وقائمة على الاحترام والعدالة والتوازن. تتوقع ألمانيا تعزيز التعاون مع الصين في مجالات متعددة، بما في ذلك الابتكار والتكنولوجيا، في ظل التحديات الحالية التي تواجه التجارة العالمية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.thestandard.com.hk
