أعلنت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية عدم رفع سعر تعرفة استهلاك كهرباء لبنان في الوقت الحالي، رغم الضغوطات المتزايدة الناتجة عن ارتفاع أسعار المحروقات على خلفية الأوضاع الإقليمية. وأكد وزير الطاقة والمياه جو الصدي خلال عرضه أمام مجلس الوزراء أن مستحقات الدولة لصالح مؤسسة كهرباء لبنان تتخطى 268 مليون دولار، وأن أفضل الحلول تمثلت في تسديد هذه المستحقات لتأمين شراء المحروقات في المستقبل القريب.
واقع تكلفة إنتاج الطاقة في لبنان بين ارتفاع المحروقات وانخفاض الجباية
تشكل تكلفة إنتاج الطاقة في لبنان تحدياً كبيراً أمام مؤسسة كهرباء لبنان، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات جراء الحرب الدائرة في المنطقة، بالتزامن مع انخفاض جباية الاشتراكات في بعض المناطق، ما أدى إلى خسائر مالية متكررة تواجهها المؤسسة طوال السنوات الماضية. وكانت وزارة الطاقة والمياه قد أكدت أن الوضع الحالي يتطلب إعادة النظر في سعر الكيلوواط الواط المستخدم في التوليد.
سعر تعرفة الكهرباء ومتطلبات التسديد لدعم مؤسسة كهرباء لبنان
رغم التحليلات والدراسات التي أظهرت ضرورة تعديل سعر الكيلوواط ليصبح متحركاً مرتبطاً بحركة أسعار النفط العالمية، قررت الحكومة اللبنانية عدم تعديل تعرفة الكهرباء، مراعيةً الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمر بها المواطنون. وبدلاً من ذلك، جدد وزير الطاقة والمياه جو الصدي طلبه من مجلس الوزراء الإسراع في تسديد المستحقات المتراكمة للوزارات والإدارات والمؤسسات العامة، والتي تبلغ قيمتها 268 مليون دولار بمعدل 50 مليون دولار شهرياً، كخطوة حيوية لضمان تمويل شراء المحروقات لصالح مؤسسة كهرباء لبنان حتى فصل الخريف المقبل.
الخيارات الاستراتيجية لتأمين الطاقة في ظل التحديات الاقتصادية
يرى وزير الطاقة والمياه أن تجنب الاستدانة من الخزينة والاعتماد على عائدات الجباية لشراء المحروقات هو نهج يجب الالتزام به، مشدداً على أن العودة إلى سياسات الاستدانة من المواطنين عبر خزينة الدولة ليست خياراً. وأكد أن ربط سعر تعرفة الكهرباء بسعر النفط العالمي كان الحل الأمثل وفق الدراسات التي نفذتها الوزارة بالتعاون مع مؤسسة كهرباء لبنان والبنك الدولي. ومع رفض الحكومة تعديل التعرفة، تبقى المرتكزات الأساسية لتأمين التمويل تكمن في تحصيل المستحقات المتأخرة.
تأثير الأزمة على المستهلك والاقتصاد الوطني
يغذي انخفاض الجباية وعدم تسديد المستحقات خللاً في ميزانية مؤسسة كهرباء لبنان، مما يعرض استمرارية تزويد السوق بالكهرباء لمخاطر متزايدة. يؤثر هذا الوضع على قدرة الدولة على شراء المحروقات، ويضاعف من العجز المالي، الذي قد ينعكس على جودة خدمات التزويد الكهربائية وتكاليفها. من هنا تظهر أهمية تسديد المستحقات المتراكمة التي تمثل دعامة رئيسية لاستقرار قطاع الطاقة وضمان استمراريته، خصوصاً مع التقلبات العالمية في أسعار النفط.
المراقبة والتطوير في السوق النفطية العالمية وأثرها على لبنان
طالب وزير الطاقة والمياه بالانتظار حتى فصل الخريف لتقييم وضوح الصورة بالنسبة لأسعار النفط في السوق العالمية، مؤكداً أن هذه المعطيات ستساعد في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن تعرفة الكهرباء لاحقاً. كما أشار إلى أهمية متابعة اتجاهات السوق الدولية عن كثب لتحقيق تنسيق أفضل بين الدعم المحلي والتطورات العالمية. تلعب هذه الخطوة دوراً أساسياً في وضع استراتيجية وطنية مستدامة لتأمين الطاقة مع الحفاظ على استقرار الأسعار والسياسات المالية للدولة.
- 268 مليون دولار هي المستحقات المتراكمة لصالح مؤسسة كهرباء لبنان.
- 50 مليون دولار متوسط سداد شهري مستهدف من الوزارات والهيئات العامة.
- قرار عدم تعديل تعرفة الكهرباء جاء مراعاةً للأوضاع المعيشية في لبنان.
البيانات الخاصة بوزارة الطاقة والمياه توضح التحديات المالية والتشغيلية التي تواجهها المؤسسة مع استمرار التركيز على تأمين التمويل اللازم من خلال تحصيل المستحقات الحكومية.
آخر تحديث: 2026-06-26 16:18:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
