بحث معاون وزير الأشغال العامة والإسكان للشؤون الإدارية والاستثمار وحيد عبيد مع وفد من مجموعة “إسكندر القابضة” القادمة من إقليم كردستان العراق آليات التعاون في تنفيذ مشاريع الإسكان واستقطاب الاستثمارات إلى القطاع السكني السوري، في خطوة تستهدف دعم إعادة الإعمار والتوسع في المشروعات السكنية. جاء اللقاء بحضور مدير عام المؤسسة العامة للإسكان المهندس تمام دبل ومدير التعاون الدولي عبد الله الحمد، حيث تم الاتفاق على دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة ووضع خطة عمل مشتركة.
احتياجات الإسكان السوري ورؤية الوزارة
وأشار معاون وزير الأشغال العامة والإسكان وحيد عبيد إلى أن الوزارة تركز على تشجيع الشراكة مع القطاع الخاص وتوفير التسهيلات اللازمة أمام المستثمرين، بالتوازي مع استكمال المشاريع السكنية المتعثرة. وقال إن هذا التوجه يأتي في إطار جهود التنمية وإعادة الإعمار التي تعزز القطاع السكني، الذي يعاني من نقص كبير نتيجة الأضرار الناجمة عن سنوات الصراع والنمو السكاني المتزايد.
متطلبات السوق السكني وأهمية الاستثمار في القطاع
وبحسب تصريحات مدير عام المؤسسة العامة للإسكان تمام دبل، تبلغ الحاجة السكنية في سوريا نحو مليوني وحدة سكنية، وهو رقم متصل بالأضرار التي لحقت بالقطاع والضغط الديموغرافي المستمر، مما يجعل قطاع الإسكان من أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمار في المرحلة المقبلة. وأكد دبل على ضرورة إطلاق ورشات عمل مشتركة بين المؤسسة ومجموعة “إسكندر القابضة” لوضع إطار شراكة طويلة الأمد لتطوير مشاريع الإسكان والتطوير العمراني.
تعاون متجدد بعد لقاء سابق مع هيئة الاستثمار
يأتي هذا اللقاء عقب استقبال رئيس هيئة الاستثمار السورية السابق طلال الهلالي في الثالث من أغسطس وفد مجموعة “إسكندر القابضة”، حيث بحث الجانبان الحوافز الاستثمارية المتاحة والفرص ذات الأولوية وآفاق التعاون. وتعمل المجموعة، التي تأسست عام 2019 وتتخذ من أربيل مقرًا لها، في مجالات التجارة العامة وإدارة الاستثمارات وتطوير وتنفيذ المشاريع في عدة قطاعات، مما يؤهلها لدعم مشاريع الإسكان في سوريا عبر الجمع بين الخبرات المحلية والإقليمية.
تداعيات وآفاق الاستثمار في الإسكان على الاقتصاد السوري
تعد إعادة تأهيل قطاع الإسكان حجر الزاوية في الجهود الاقتصادية والتنموية السورية، إذ يسهم توفير المساكن الضرورية في تحسين جودة الحياة ومواجهة الأزمة السكنية التي طالت ملايين السوريين. ويوفر دعم الاستثمار الأجنبي والمحلي في هذا القطاع فرصاً لتفعيل قطاعات البناء والمواد الأولية والخدمات اللوجستية، ما ينعكس إيجاباً على الناتج المحلي الإجمالي ويسهم في انتعاش الأسواق المحلية.
تتابع وزارة الأشغال والمؤسسة العامة للإسكان تنفيذ الاستراتيجية التي تجمع بين تحفيز الاستثمار الخاص واستكمال المشاريع المتعثرة لتعزيز دور الإسكان في عملية إعادة الإعمار، وهو ما يعزز من فرص استقرار السكان ويحد من التوسع العشوائي. وتبقى الخطوات القادمة مركزة على تنفيذ الخطط الاستثمارية المشتركة وتفعيل الشراكات مع الشركات ذات القدرات المالية والتقنية، ومن بينها مجموعة “إسكندر القابضة”.
في سياق ذلك، يشكل التعاون مع المستثمرين الإقليميين عاملاً محورياً في نقل الخبرات والتمويل إلى السوق السورية، لا سيما مع التحديات الاقتصادية المحلية التي تواجه البلاد، والتي تتطلب حلولاً عملية لتعزيز قطاعات الإنتاج والتعمير بصورة مستدامة.
آخر تحديث: 2026-08-06 03:46:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
