شهدت أسعار الفضة تراجعًا حادًا خلال الأسبوع الممتد من 20 إلى 27 يونيو 2026، حيث هبط سعر الأوقية العالمية بأكثر من 9% متأثرة بارتفاع توقعات السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، مما دفع سعر جرام الفضة عيار 999 في مصر للانخفاض بنسبة 7.24%، موزعًا تأثيرات التضخم وأداء الدولار الأمريكي على السوق المحلية.
انخفاض أسعار الفضة محليًا وعالميًا خلال أسبوع متقلب
شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا ملحوظًا، إذ انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 من 112.08 جنيهًا إلى 104 جنيهات خلال أسبوع، بفقد يقارب 8.12 جنيه، وهو من أكبر الهبوط خلال فترات قصيرة. كما بلغ سعر عيار 900 نحو 93 جنيهًا، وعيار 800 حوالي 83 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الفضة 770 جنيهًا، بالتزامن مع استقرار سعر الأوقية العالمية قرب 59.3 دولارًا. البيانات تدعم هذه الحركات السعرية المحلية والعالمية.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار على الفضة
تُعد الفضة من المعادن الثمينة الحساسة لتغيرات أسعار الفائدة، ومؤخرًا أدت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تعزيز التوقعات بمواصلة التشدد النقدي والإبقاء على أسعار الفائدة بين 3.5% و3.75% لفترة ممتدة. هذا التوجه دفع المستثمرين إلى تقليل مراكزهم في الفضة، باعتبارها معدنًا صناعيًا واستثماريًا في آن واحد، ما ساهم في موجة التصحيح التي شهدتها الأسعار. ويضيف هذا السياق الاقتصادي نزعة هبوط الأوقية من 65.13 دولارًا إلى 59.34 دولارًا بنهاية الأسبوع، أي بتراجع تجاوز 9%.
هل استقر الجنيه المصري؟
على الجانب المحلي، شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري استقرارًا نسبيًا، حيث سجل تراجعًا بسيطًا من 49.97 إلى 49.57 جنيهًا خلال الأسبوع، مما وفر دعمًا محدودًا للأسعار المحلية. إلا أن هذا التراجع في الدولار لم يكن كافيًا لمواجهة الضغوطات الناتجة عن الهبوط العالمي لأسعار الفضة، مما نقل التأثير السلبي مباشرة إلى السوق المصرية نتيجة الترابط الوثيق بينهما.
الفجوة السعرية بين السوق المحلية والعالمية
تعكس الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للفضة مستندًا إلى الأسعار العالمية تكلفة النقل والتأمين والتخزين والعوامل التجارية في السوق المحلي خلال الأسبوع الحالي، حيث تراوحت الفجوة بين 6.8 و8.7 جنيهات للجرام، وهو ما يمثل نحو 6% إلى 8% من السعر العادل. وظهر اتساع هذه الفجوة خلال بعض جلسات التداول كنتيجة لمحاولات التجار الحفاظ على هوامش الربحية في ظل التراجع الحاد العالمي.
هل تمثل حركة الأسعار هبوطًا أم تصحيحًا؟
أكد التقرير الفني أن ما شهده سوق الفضة يمثل حركة تصحيح سعرية طبيعية بعد المكاسب التي حققها المعدن خلال الفترات السابقة. ويرجع ذلك إلى طبيعة الفضة كمعدن استثماري وصناعي يتأثر بشكل أكبر من الذهب بتقلبات أسعار الفائدة، حيث تحفز التشديدات النقدية تقلص الطلب الاستثماري، مقابل تأثير محدود نسبيًا على الطلب الصناعي.
العوامل الدولية ودورها في تشكيل الاتجاه
- تقدم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وفر دعمًا محدودًا للفضة في بداية الأسبوع إلا أن هذه الزيادة لم تستمر أمام ضغط قوة الدولار ورفع توقعات أسعار الفائدة.
- يظل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هو المرجع الأساسي للأسواق، باعتباره المؤثر الأكبر على السياسات النقدية والأسعار العالمية للمعادن الثمينة، وهو ما يؤثر بشكل ملحوظ على تحركات الفضة.
آخر تحديث: 2026-06-27 16:47:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.
