تراجعت أسواق الأسهم الأمريكية بشكل ملحوظ يوم الجمعة، مع انخفاض كبير في أسهم التكنولوجيا الحساسة لأسعار الفائدة وقطاع الرقائق. جاء هذا الهبوط بعد صدور بيانات وظائف الولايات المتحدة لشهر مايو، التي أظهرت إضافة 172 ألف وظيفة، متجاوزة توقعات الاقتصاديين بزيادة بلغت 85 ألف وظيفة. هذا الأمر يعكس قوة سوق العمل ويشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في المستقبل.
مؤشرات الأسهم
انخفض مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 1.8% ليصل إلى 7,451.65 نقطة، بينما هبط مؤشر “ناسداك” المركب بنسبة 2.9% إلى 26,044.57 نقطة. كما سجل مؤشر “داو جونز” الصناعي انخفاضًا بنسبة 0.8%، حيث أغلق عند 51,161.73 نقطة.
بيانات الوظائف وتأثيرها
أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي استقرار معدل البطالة عند 4.3%. وقد تم تعديل بيانات التوظيف لشهري مارس وأبريل بزيادة قدرها 93 ألف وظيفة، مما يعزز من النظرة الإيجابية للاقتصاد الأمريكي. في هذا السياق، أكد خبراء اقتصاديون أن احتواء “الحد الأقصى للتوظيف” يُعد بمثابة إشارة قوية للاحتياطي الفيدرالي، إلا أن الضغوط التضخمية تبقى العامل الأكثر أهمية في عهد السياسة النقدية.
توقعات الفائدة
مع تصاعد توقعات رفع الفائدة، زادت عوائد سندات الخزانة، مما قلل من جاذبية السندات الحكومية. هذا التوجه زاد من قوة الدولار الأمريكي، حيث تشير الأدوات المستقبلية إلى احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بنهاية العام. تأتي هذه التطورات بينما يستعد الاحتياطي الفيدرالي لتغيير في قيادته، مع انتقال الرئاسة إلى كيفن وارش.
أداء الشركات
شهدت أسهم الشركات تباينًا كبيرًا، حيث تراجعت أسهم شركة “دوكوساين” بنسبة 7.4% بعد صدور نتائج مالية مخيبة للآمال، بينما هبط سهم “لولوليمون” بأكثر من 8% بعد خفض توقعات الإيرادات. بالمقابل، سجل سهم “كوبر” زيادة بنسبة 7.8% بعد نتائج فصلية قوية.
ما يراقبه المستثمرون
يولي المستثمرون اهتمامًا كبيرًا للاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي في يونيو، حيث يسعى العديد منهم لتوقع اتجاهات السياسة النقدية المستقبلية وتأثيرها على الأسواق. وبناءً على تصريحات خبراء اقتصاديين، من المتوقع أن يُحذِف الفيدرالي أي إشارة لتيسير السياسة السابقة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.mubasher.info
