شهد مؤشر نيكي 225 الياباني إغلاقًا عند مستوى 31,250 نقطة، متراجعًا بنسبة 1.2% في جلسة تداول الأربعاء، وسط ترقب المستثمرين لتداعيات تحقيقات في شركة راجيش إكسبرتس الهندية، التي تعد من أبرز شركات الذهب في آسيا. يأتي هذا التراجع بعد تزايد المخاوف حول عدم دقة التقارير المالية للشركة، ما ألقى بظلاله على معنويات الأسواق العالمية، وتسبب في انخفاض أسهم المعادن الثمينة، مما انعكس سلبًا على المؤشرات العالمية ومنها نيكي 225.
تحقيقات كشف التلاعب في شركة راجيش إكسبرتس وتأثيرها المباشر
أظهرت تحقيقات السلطات الهندية وجود مخالفات محاسبية وتشغيلية كبيرة في شركة راجيش إكسبرتس، والتي تمتلك المرجعية الكبرى في تكرير الذهب عبر شركة فالكامبي السويسرية. الشركة التي أعلنت عن إيرادات موحدة تجاوزت 7.7 تريليون روبية (ما يعادل 81 مليار دولار) في العام السابق، كشفت التحريات أن مديرها التنفيذي يتقاضى راتبًا شهريًا لا يتجاوز 17,000 روبية، أي نحو 180 دولارًا فقط، بينما لم يتلق المدير المالي أي راتب منذ عام 2020، مما يثير علامات استفهام حول ممارسات الشركة المالية.
قالت دائرة الإنفاذ المالي الهندية في بيان رسمي: “مؤشرات أعمال الشركة الأساسية تظهر انحرافات كبيرة عن الممارسات التجارية السليمة”، وهو ما دفع بالأسهم للتراجع نحو 5% قبل أن تصادف سقف الحد الأدنى للتداول المفروض من قبل بورصة لندن للأوراق المالية.
انخفاض الأسهم وهروب المستثمرين في ضوء المخالفات المكتشفة
فُجرت عمليات تفتيش ومصادرة بأماكن عمل الشركة في كل من بنغالور ومومباي، مما كشف عن نقص كبير في سجلات المعاملات الخارجية، تناقضات محاسبية تزيد عن 30 مليار روبية، بالإضافة إلى شبهات بالتلاعب في الأسهم، وتقليل مخزون الذهب الفيزيائي بحوالي 40%. هذه الأدلة زادت من الشكوك حول شفافية الشركة وإدارتها، وأدت إلى فقدان ثقة كبيرة من جانب المتداولين والمستثمرين.
ومؤخرًا، أصدرت هيئة الأوراق المالية الهندية (SEBI) أمرًا مؤقتًا يشير إلى أن ما بين 97% و99% من إيرادات الشركة قد تكون مبالغًا فيها، ووصفت الفارق في الإيرادات بأنه “فجوة كبيرة وغير مسبوقة” وطالبت الشركة بتقديم تفسير مقنع. ردت راجيش إكسبرتس بأن جميع بياناتها وتقاريرها المالية صحيحة ولا تتضمن أي تزوير أو تحريف.
انعكاسات التحقيقات على الأسواق العالمية والمهتمة بالذهب
تأثرت أسواق المعادن الثمينة على مستوى العالم، حيث انخفضت أسعار الذهب والتداولات المرتبطة به، وهو ما انعكس على مؤشرات الأسواق التي لها وزن كبير في هذا القطاع، مثل S&P 500 وداو جونز الصناعي. هذا التراجع انعكس بدوره في بعض البورصات الخليجية عبر تراجع محدود في أسهم شركات التعدين والتنقيب عن الذهب، ما يعكس القلق في الأسواق العربية تجاه احتمالية مزيد من التداعيات المالية والمحاسبية للشركات العاملة في قطاع المعادن النفيسة.
ويراقب المستثمرون في المنطقة حركة مؤشرات الذهب وأسواق المال العالمية عن كثب، وسط مخاوف من تكرار نماذج التلاعب المالي التي قد تعيد تشكيل ملامح الاستثمار في المعادن الثمينة بشكل موسع.
ما الذي على المراقبين توقعه؟
- متابعة تطورات التحقيقات الهندية وشركات الذهب العالمية ذات الصلة.
- تقييم تأثير التذبذبات في أسعار الذهب على السوق المحلية والإقليمية.
- رصد قدرة الشركات المتضررة على تثبيت التقارير المالية وتحسين الشفافية.
يأتي هذا في وقت تعيّن على المستثمرين توخي الحذر في التعامل مع شركات المعادن الذهبية بسبب المخاطر المحتملة المتصلة بالشبهات المالية. أما الأسواق فإنها تبقى متأثرة بجملة من العوامل الاقتصادية والسياسية التي تنعكس بدورها على المعنويات الاستثمارية في المنطقة.
تفاصيل الجلسة والتحقيقات من المصدر، مع متابعات مستمرة لـ البورصات العالمية.
آخر تحديث: 2026-06-25 11:23:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي ورقة مالية.
