أشار رئيس مجلس النواب النيجيري، عباس تاج الدين، إلى أن طموح نيجيريا لبناء اقتصاد بقيمة تريليون دولار سيظل صعب التحقيق دون نظام إحصائي قوي وموثوق وحديث قادر على تقديم بيانات دقيقة لدعم اتخاذ القرارات. جاء ذلك خلال جلسة استماع عامة حول مشروع قانون إحصائي عام 2025 في الجمعية الوطنية بأبوجا.
تتزامن هذه الجلسة مع بدء الجمعية الوطنية مشاورات حول تشريع مقترح يهدف إلى تحديث الإطار الإحصائي في نيجيريا واستبدال قانون الإحصاء الحالي الذي يعود إلى عام 2007. وقد نظمت هذه الجلسة من قبل لجنة التخطيط الوطني والتنمية الاقتصادية في مجلس النواب، وجمعت ممثلين من الوزارات والهيئات الحكومية والباحثين ومنظمات المجتمع المدني وآخرين.
صرح تاج الدين، ممثلاً بالزميلة القيادية بالبرلمان، يوليوس إيهونف بير، بأن الإحصائيات الموثوقة هي أساس الحكم الفعال والتخطيط الاقتصادي وقرارات الاستثمار. وأكد أنه “للتخطيط دون بيانات دقيقة هو كمن يبني منزلاً على رمال متحركة”. كما أضاف أن كل قرار سياسي وتخصيص الميزانية والاستثمار في البنية التحتية ينبغي أن يستند إلى بيانات دقيقة وموثوقة.
يقصد مشروع القانون، الذي يحمل عنوان “مشروع قانون لإلغاء قانون الإحصاء رقم 9 لعام 2007 وإصدار قانون الإحصاء لعام 2025″، تعزيز دور المكتب الوطني للإحصاء، وتحسين التنسيق بين الهيئات المنتجة للبيانات، وتعزيز ضمان جودة البيانات، وتطبيق جمع البيانات الرقمية، وتوفير إطار تمويل مستدام للنظام الإحصائي في البلاد.
وأشار تاج الدين إلى أن القانون الحالي تم إصداره في ظروف لم تعد تعكس واقع الحكم الحديث، حيث تحولت التقدم التكنولوجي إلى دور مركزي في صياغة السياسات وإدارة الاقتصاد، مما يتطلب تحسينًا جذريًا في الهيكل القانوني الحالي. وأبرز أن المخاوف بشأن التمويل والاتساق في إدارة البيانات لا تزال مستمرة، مؤكدًا على ضرورة إصلاح شامل يسهم في تحسين النظام الإحصائي الوطني.
الرقم الأهم في التقرير
إذا تم إصدار مشروع قانون الإحصاء لعام 2025، فإنه من المتوقع أن يقدم أكبر إصلاحات في النظام الإحصائي الرسمي في نيجيريا منذ صدور الإطار القانوني الحالي.
حدود قراءة البيانات
رغم أن مكتب الإحصاء الوطني يمثل مصدرًا رئيسيًا للبيانات الرسمية في البلاد، إلا أن محدوديات التمويل وعدم التنسيق بين المؤسسات المعنية تستمر كعقبات أمام الدقة وموثوقية البيانات.
ويشكل المشروع المقدم بادرة أمل نحو نظام إحصائي ينطلق نحو إنتاج بيانات موثوقة وعالية الدقة، وهو ما سيكون له أثر إيجابي على التخطيط الاقتصادي، ومبادرات تقليل الفقر، وتنفيذ الميزانية، ومراقبة البرامج الحكومية.
المشاورات مع أصحاب المصلحة وفتح المجال لمراجعة مشروع القانون تعد من الخطوات الأساسية لضمان توافق الإطار القانوني مع التحديات الحالية والتغيرات المستمرة في عالم البيانات.
مصادر البيانات
- مصدر التقرير: www.premiumtimesng.com
