سجلت أسعار الغاز الطبيعي المسال تقلبات جديدة بمحيط مضيق هرمز، إثر تعرض ناقلة غاز قطرية وناقلة نفط سعودية لأضرار في ظروف حملت مخاطر انفجار، ما يعكس تصاعد المخاطر الأمنية في أحد أهم ممرات الطاقة البحرية العالمية. تتزامن هذه التطورات مع تراجع عدد السفن العابرة للمضيق، مما يؤثر على إمدادات النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط، ومشاريع الوساطة الدبلوماسية القطرية في ملف الطاقة.
أضرار ناقلتي غاز ونفط وتأثيرها المباشر
تعرضت ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية الرقيات، المحملة بالغاز الطبيعي المسال، لأضرار على الجانب الأيسر من الهيكل بعد استهدافها بطائرات مسيرة بأعلى غرفة المحركات التي اندلع فيها حريق وصاحبته أدخنة كثيفة، مما يضعها في خطر الانفجار. وعلى ضوء الحادث، جرى إجلاء طاقم الناقلة، واستمرت حالة الطوارئ رغم عدم إمكانية تقييم أضرار أخرى حتى الآن.
بالتزامن، تعرضت ناقلة نفط خام سعودية ترفع علم المملكة، يعتقد أن اسمها وديان، لأضرار قبالة سواحل سلطنة عمان في محيط واسع من مضيق هرمز، فيما لم يُعرف سبب الحادثة على الفور. تتبع ناقلة الرقيات شركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات)، وتشغل شركة البحري السعودية سفينة وديان.
وفقًا لمصادر مطلعة ومهنية، فإن مؤشر استهداف ناقلة الغاز القطرية يؤشر إلى تصعيد ملموس في المخاطر الأمنية البحرية التي تربك عمليات نقل الغاز والنفط، خصوصًا في ظل الوساطة القطرية بين الولايات المتحدة وإيران التي تشمل الملف النووي النووي واتفاقات الطاقة.
تعطيل الملاحة وتغير مسارات الناقلات
في واقعة منفصلة، أجبرت القوات الإيرانية ناقلة غاز بترول مسال ترفع علم ليبيريا على تغيير مسارها والاقتراب من المياه الإقليمية الإيرانية، عقب محاولة عبور مضيق هرمز عبر المياه العمانية. الناقلة المعنية، المارية، تدار من قبل شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) التي لم تعلق على الواقعة.
وتشير التقارير إلى أن حركة السفن عبر مضيق هرمز ما زالت دون مستوياتها الطبيعية، إذ تراوح عدد السفن العابرة يوميًا بين 25 و40 سفينة، مقارنة بمتوسط يومي قدره 125 سفينة قبل اندلاع النزاع الإيراني في نهاية فبراير. وأدى ذلك إلى تحركات غير منتظمة للسفن البحرية، وارتفاع في تكلفة استئجار ناقلات النفط الخام، التي اقترب متوسط التكلفة اليومية لتحميل ناقلة داخل الخليج من 300 ألف دولار، بعد أن كان أقل من 200 ألف دولار خلال الأسبوع الماضي.
مخاطر متواصلة في مضيق هرمز
تأتي هذه الأحداث لتسليط الضوء على استمرار المخاطر التي تحيط بالملاحة البحرية في مضيق هرمز، رغم الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران على بنود تنظم العبور الآمن. وتكشف المصادر عن وجود خيارات محدودة أمام شركات الشحن: المرور عبر المياه الإيرانية “الآمنة” التي تعني الاعتراف بالسيطرة الإيرانية على المضيق، أو الاعتماد على الممر الأمريكي-العماني الذي يعرض السفن لخطر الاستهداف دون ضمانات حماية واضحة.
بحسب تصريحات غير معلنة، فإن الولايات المتحدة تمنح الإذن بالمرور لكنها تضغط في نفس الوقت على السفن لاتخاذ قرارات فردية قد تؤدي إلى مخاطرة.
تداعيات اقتصادية للسوق الإقليمي
تنعكس هذه التطورات على سوق الغاز الطبيعي المسال والنفط في المنطقة، حيث تلعب قطر دوراً رئيساً في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، ويضع خطر استهداف الناقلات بظلاله على أمن الإمداد والطلب. كما أن ارتفاع أسعار ناقلات النفط الخام يعكس مخاوف السوق من اضطرابات متكررة على خطوط النقل البحرية الحيوية. وهذا بدوره قد يعيد صياغة طرق النقل والتأمين والتعاقدات في القطاع، ويؤجل تعافي حركة الإمداد إلى معدلات ما قبل الحرب الإيرانية.
- أقل عدد سفن عابرة للمضيق: 7 سفن في 7 يوليو 2026 مقابل 25 سفينة في 6 يوليو 2026.
- تكلفة نقل ناقلات النفط الخام: ارتفاع إلى نحو 300 ألف دولار يوميًا مقارنة بأقل من 200 ألف دولار الأسبوع السابق.
- تاريخ الحادثة: 7 يوليو 2026، وسط تصاعد التوترات الأمنية في مضيق هرمز.
آخر تحديث: 2026-07-07 18:40:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
