تجاوزت قيمة التداولات في أسواق الأسهم الإماراتية حاجز الملياري درهم، حيث بلغ إجمالي السيولة 2.038 مليار درهم خلال جلسة أمس، توزعت بين 1.2 مليار درهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية و838.3 مليون درهم في سوق دبي المالي، مع تداول أكثر من 566 مليون سهم من خلال نحو 42.5 ألف صفقة.
أداء أسواق الأسهم الإماراتية ومؤشرات الرسملة
حققت أسواق الأسهم المحلية رسملة سوقية إجمالية بلغت 3.94 تريليون درهم، مقسمة بين 2.932 تريليون درهم لأسهم سوق أبوظبي، و1.008 تريليون درهم لأسهم سوق دبي المالي. وسجل مؤشر سوق دبي انخفاضاً بلغ 1.27% مغلقاً عند 6104.98 نقطة، في حين تراجع مؤشر فوتسي أبوظبي العام (فادجي) بنسبة طفيفة 0.11% إلى مستوى 10024.70 نقطة.
سوق دبي المالي وتركيز السيولة على قطاع العقارات
هيمنت أسهم شركتي «إعمار العقارية» و«إعمار للتطوير» على أكثر من نصف سيولة سوق دبي المالي، بحجم تداول إجمالي يبلغ 439.9 مليون درهم، وهو ما يعادل 52.5% من السيولة الإجمالية للسوق. ولم يتجاوز المؤشر نقطة 6100، مع تقلبات ملحوظة في أسهم أبرزها ارتفاع أسهم مصرف السلام السودان بنسبة 2.66% وبي إتش إم كابيتال 1.73%، مقابل انخفاض ملحوظ في أسهم إعمار للتطوير بنسبة 3.85% وشعاع كابيتال 3.73%.
وسجلت جلسة تداول أمس تنفيذ صفقة كبيرة على أسهم شركة اتحاد أنيرجي القابضة (المعروفة سابقاً بالخليج للملاحة) بقيمة 58.7 مليون درهم شملت 19.5 مليون سهم بسعر 3.01 درهم للسهم، فيما اتجه المستثمرون الإماراتيون نحو الشراء بصافي استثمار بلغ 86 مليون درهم، مع مشتريات تجاوزت 534.9 مليون درهم ومبيعات بنحو 448.9 مليون درهم.
التحركات في سوق أبوظبي للأوراق المالية
شهد سوق أبوظبي للأوراق المالية نشاطاً متنوعاً، حيث تصدرت شركة «الدار العقارية» السيولة بصفقات بلغت 201.9 مليون درهم، تلتها «أبوظبي الإسلامي» بسيولة 106.6 مليون درهم و«ألفا ظبي القابضة» بـ92.2 مليون درهم. على صعيد الأسعار، ارتفعت أسهم شركات الإمارات للتأمين بنسبة 12.2%، وألف للتعليم 3.6%، والوطنية للسياحة والفنادق 2.76%، وأبوظبي الوطنية للفنادق 2.04%، بينما شهدت أسهم أخرى تراجعاً ملحوظاً مثل الخليج للمشاريع الطبية 4.9% ودار التأمين 4.7% والبنك العربي المتحد 3.6% وبنك الاستثمار 3.33%.
تباين الأداء في الأسواق العربية وتأثيرات إقليمية
على الصعيد الإقليمي، شهدت أغلب المؤشرات في البورصات العربية حالة من التراجع العرضي، مع انخفاض المؤشر السعودي «تاسي» بنسبة 0.35% إلى 11034 نقطة بتداولات بلغت 4 مليارات ريال. كما انخفض المؤشر الكويتي 0.42% والقطري 0.36% ومسقط 1.16%، في حين ارتفعت بورصة البحرين بنسبة 0.28%. خارج الخليج، سجلت بورصة مصر انخفاضاً جماعياً في مؤشرات البورصة، حيث خسر رأس المال السوقي 36.408 مليار جنيه مصري، مع تراجع المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 1.55% مغلقاً عند 51769 نقطة.
في الأردن، أدت عمليات بيع في الأسهم القيادية إلى انخفاض مؤشر البورصة الأردنية بنسبة 1.19%، وسط تداولات بقيمة 8.1 ملايين دينار، مع تباين أداء القطاعات الرئيسية وخسائر في القطاع المالي والخدمات والصناعة.
آثار التداولات والتطورات المتوقعة
يُظهر نشاط التداول المكثف في أسواق الأسهم الإماراتية توجه المستثمرين الإماراتيين نحو تعزيز مراكزهم، مما يعزز دور السوق في جذب السيولة المحلية. وبينما تبرز تقلبات في قطاعات محورية مثل العقار والخدمات المالية، تتجه الأنظار إلى قدرة الأسواق على امتصاص التقلبات الإقليمية، خاصة في ضوء التراجع العرضي في الأسواق العربية المجاورة.
تُعد متابعة حركة المؤشرات والسيولة والاستثمارات صلب متابعة المستثمرين وصناع القرار، لا سيما مع استمرار التأثر بالعوامل الإقليمية والدولية. وستظل الأسواق الإماراتية مركز اهتمام في المنطقة بفضل السيولة المرتفعة والرسملة السوقية الكبيرة، مع توقعات بأن تشهد جلسات قادمة مزيداً من التحركات استجابة لتقلبات الأسواق العالمية والمحلية.
آخر تحديث: 2026-06-24 00:50:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
