مع توقف الحكومة الأمريكية عن إصدار بيانات اقتصادية أساسية بسبب الإغلاق الحكومي، فقد علماء الاقتصاد إحدى أهم أدوات قياس التوظيف والنمو والتضخم. التقليد المتبع في التحليل الاقتصادي قد يتغير، حيث يبدأ المحللون في استخدام مؤشرات بديلة للتحقق من حالة الاقتصاد الأمريكي في أوقات عدم اليقين الاقتصادي الشامل.
في 1 أكتوبر، توقفت بعض الجهات المسؤولة عن جمع وتحليل ونشر البيانات الاقتصادية عن العمل. ومنذ ذلك الحين، لم تصدر مكتب إحصاءات العمل التقرير المخطط له عن وظائف شهر سبتمبر، وتم تأجيل نشر مؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر، وهو مقياس التضخم، من هذا الأسبوع إلى 28 أكتوبر. هذا المقياس يستخدم عادةً لتحديد زيادة تكاليف المعيشة لـ70 مليون مستفيد من الضمان الاجتماعي، لضمان أن تظل شيكاتهم متوافقة مع ارتفاع الأسعار.
ما الذي تغير عن الفترة السابقة؟
| المؤشر | القراءة الحالية | الفترة | الدلالة |
|---|---|---|---|
| وظائف شهر سبتمبر | لم يتم الإصدار | سبتمبر 2023 | تعذر تحديد حالة سوق العمل |
| مؤشر أسعار المستهلك | سيتم تحديده في 28 أكتوبر | سبتمبر 2023 | مؤشر التضخم متأخر |
تعتبر هذه البيانات مؤشرات هامة للبيئة الاقتصادية العامة. تستخدمها الولايات والبلديات، وأصحاب الأعمال، والمستثمرون، وحتى الأسر لتحديد قرارات الاستثمار والإنفاق. كما يستخدمها الأكاديميون والاقتصاديون من القطاع الخاص ليقوموا بتحديث نماذج النمو، وتوقع الركود، وتقديم بحث موثوق يعتمد عليه الآخرون في اتخاذ القرارات.
أثر المؤشر على الأسر والشركات
برزت الحاجة إلى بيانات سريعة أثناء جائحة كورونا، حيث لجأ الاقتصاديون إلى بيانات في الوقت الحقيقي لتعويض نقص الأرقام الفصلية أو الشهرية من الحكومة الفيدرالية. ومن المؤشرات التي ساعدت المحللين في فهم التغيرات تشمل: الطلب على صناديق الكرتون، وبيانات التلوث، وبيانات جمع النفايات، وأرقام المطالبات الخاصة بالتأمين، وحركة الركاب اليومية في المطارات، وغيرها.
على الرغم من الفوائد المؤقتة لاستخدام مؤشرات بديلة، فإن هذه الطرق لا تقدم الصورة الشاملة المطلوبة للتخطيط على المدى الطويل. وفقًا لمحللين، فإن البيانات الحكومية تعتبر هي “المعيار الذهبي” للتضخم، وهي ضرورية لعمل الأسواق. وفي حالات معينة، لا توجد بدائل حقيقية، خاصة في قياسات التضخم.
حدود قراءة البيانات
بينما يدرك بعض الاقتصاديين أهمية البيانات الفيدرالية، إلا أن الإغلاق الحكومي يختبر قدرات القطاع الخاص في تقديم البيانات، مما يطرح تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على القرارات المتخذة في السياسة النقدية وعلى وول ستريت. إذا استمر الإغلاق لفترات طويلة، فإن نقص البيانات الحكومية قد يبدأ في التأثير على اتخاذ القرارات الاقتصادية.
في هذه الظروف، يبقى رصد المؤشرات البديلة أمراً ضرورياً، لكنها تظل قيد التقييم المؤقت. لذا، من المهم أن نفهم أن النظام الإحصائي الحكومي لا يزال العمود الفقري للتحليل الاقتصادي.
مصادر البيانات
- مصدر التقرير: www.minnpost.com
