شركة إي آند تخسر تمثيلها في فودافون بعد بيع حصتها بـ5.95 مليار دولار
أعلنت شركة إي آند عن توقيعها اتفاقية ملزمة مع شركة فيجا، المالكة بالكامل لمجموعة عائلة نيل، لبيع كامل حصتها في شركة فودافون بسعر 112.5 بنس إسترليني للسهم الواحد، مع تحقيق عائد نقدي صافٍ يقدر بنحو 4.7 مليار درهم، أي ما يعادل حوالي 1.3 مليار دولار. تمثل هذه الصفقة قيمة كلية توازي 5.95 مليار دولار وفق الإفصاح الصادر يوم الجمعة 10 يوليو 2026.
تحولات استراتيجية تعكس إعادة توجيه الاستثمار
توضح الشركة أن قرار التخارج من فودافون ينبع من تحول استراتيجي مدروس يهدف إلى زيادة التركيز على أنشطة إي آند الأساسية، وتعزيز العائد من استثماراتها بشكل أمثل. كما تسمح هذه الخطوة بتوفير مرونة أكبر نحو استغلال رأس المال في فرص نمو جديدة تتماشى مع رؤيتها طويلة الأجل.
في المرحلة الأولى، سيتم بيع الأسهم عبر ثلاثة مؤسسات مالية من خلال صفقات خارج السوق، حيث ستحتفظ هذه المؤسسات بالأسهم مؤقتًا إلى حين الحصول على الموافقات التنظيمية الكاملة من قبل شركة فيجا لإتمام الصفقة. ولم تحدد إي آند موعدًا نهائيًا لإنهاء الصفقة، مشيرةً إلى احتمالية تأثر الجدول الزمني بكتبابة الإجراءات التنظيمية.
نهاية التأثير والتمثيل في مجلس إدارة فودافون
تزامنًا مع صفقة البيع، أكدت إي آند على فقدانها أي تأثير في مجلس إدارة فودافون وإدارتها التنفيذية، حيث استقال ممثلها منصبه كعضو غير تنفيذي في المجلس. ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من شركة فودافون بشأن هذه الصفقة.
المشتري: مجموعة عائلة نيل ورجل الأعمال الفرنسي كزافييه نيل
تنتمي مجموعة عائلة نيل إلى رجل الأعمال الفرنسي كزافييه نيل، المؤسس ومالك شركة إلياد، وهي واحدة من أكبر شركات الاتصالات في فرنسا. وتعد هذه الصفقة خطوة استراتيجية لتوسيع تواجد المجموعة في القطاع العالمي للاتصالات، عبر الاستحواذ على حصص بارزة في شركات كبرى مثل فودافون.
التداعيات الاقتصادية المتوقعة وتوجهات السوق
على الرغم من أن هذه الصفقة لا ترتبط مباشرة باقتصاد المغرب، إلا أن تأثيرها غير المباشر قد يمتد إلى الأسواق المغاربية، خاصة مع التوسع المحتمل للمشتري في نطاق خدمات الاتصالات. تعزيز هيمنة شركات عالمية جديدة قد يسهم في تحفيز المنافسة والابتكار في القطاع الاتصالاتي بالمنطقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه مؤشرات الاقتصاد العالمي تحولات مهمة تستوجب من المستثمرين مراجعة أولوياتهم الاستراتيجية بما يتناسب مع التحولات التكنولوجية والاقتصادية، وهو ما يعكسه قرار إي آند بتوجيه مواردها نحو مجالات أكثر تركيزاً وربحية في أمد طويل.
في ضوء هذه المعطيات، يظل مراقبو الأسواق يترقبون ردود فعل شركات الاتصالات المتأثرة، بالإضافة إلى متابعة الإجراءات التنظيمية التي قد تحدد سرعة تنفيذ الصفقة وتأثيراتها المحتملة على الأسواق المالية المعنية.
آخر تحديث: 2026-07-10 13:50:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
