معهد كارلسروه للتكنولوجيا (Karlsruhe Institute of Technology) هو مركز أبحاث ألماني يطور حلولاً تقنية في الطاقة المتجددة. أعلن المعهد تطوير نظام شمسي هجين يوفر التبريد والكهرباء والحرارة بشكل متزامن من سطح واحد. يعتمد النظام على التوليد الكهروضوئي المتكامل مع تقنيات التبريد الإشعاعي السلبي خلال النهار.
بحسب بيان معهد كارلسروه للتكنولوجيا الرسمي، يجمع النظام بين التبريد بالإشعاع الحراري نحو الفضاء وتجميع الطاقة الشمسية باستخدام عدسة فريسنل. النتيجة هي توليد كهرباء بكثافة 60.6 واط/م² وتبريد فعال يصل إلى 6.5 درجة مئوية تحت درجة حرارة المحيط، مع حرارة تصل إلى 110.8 درجة مئوية للاستفادة الحرارية.
المواصفات التقنية للنظام الهجين
النظام يستخدم طبقة شفافة للتبريد الإشعاعي لتمرير الضوء وترشيح الحرارة نحو الفضاء في نطاق “نافذة الغلاف الجوي”.
الطبقة الشفافة تتألف من صفيحة سيليكا مغطاة ببوليديميثيلسيلوكسان (PDMS)، مما يسمح بتمرير ضوء الشمس وتركيز الطاقة الشمسية بواسطة عدسة فريسنل. تحت العدسة، يقع جامع كهروضوئي حراري صغير يجمع الكهرباء والحرارة. تم تحقيق تبريد يصل إلى 6.5 درجة مئوية تحت المحيط، وحرارة تصل حتى 110.8 درجة مئوية، مع كثافة طاقة كهربائية 60.6 واط/م².
التحديات التقنية وحلول التصميم
التحدي الرئيسي تمثل في التوفيق بين امتصاص أكبر قدر من طاقة الشمس للحصاد الحراري والكهروضوئي، والحفاظ على انخفاض حرارة طبقة التبريد.
وضع الباحثون الحل عبر فصل فيزيائي الطبقة الشفافة الخاصة بالتبريد ووحدة التجميع باستخدام مرور الضوء الأول عبر طبقة التبريد، وتركيز الضوء بواسطة عدسة فريسنل على جامع أصغر تحت الطبقة. هذا يعزل التبريد عن حرارة جامعة الطاقة ويوفر أداء متعدد الوظائف.
اختبارات أولية وتطبيقات مستقبلية
اختبر الفريق النموذج الأولي للنظام في ظروف خارجية حقيقية، وحققوا مؤشرات تبريد وتوليد طاقة واضحة. الدراسة نشرت في مجلة Cell Reports Physical Science.
الفريق يخطط لتحسين قدرات توجيه الشمس والإدارة الحرارية والخلايا الكهروضوئية المستخدمة. ويستهدف الباحثون استخدام النظام على الأسطح والواجهات لتوفير كهرباء وحرارة وتبريد متزامن، مع احتمالية تطبيقه في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ذات الطلب المتزايد على الطاقة والتبريد.
| البند | القيمة | الملاحظة |
|---|---|---|
| التبريد تحت درجة حرارة المحيط | 6.5 °C | تبريد إشعاعي سلبي |
| كثافة القدرة الكهربائية | 60.6 W/m² | توليد كهروضوئي حراري |
| درجة حرارة الحرارة المستفادة | 110.8 °C | للحرارة الشمسية |
ماذا يعني ذلك لدول المنطقة
مشروع معهد كارلسروه للتكنولوجيا يعكس توجهات مباشرة نحو دمج تقنيات توليد الكهرباء والحرارة والتبريد من مصادر متجددة متعددة الوظائف. هذا يسهم في دعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 للطاقة المتجددة، والتي تهدف للوصول إلى 50% من الطاقة المتجددة بحلول 2030.
تقنيات كهذه تعزز من فرص تطوير أسطح ومباني ذكية متكاملة في دول الخليج، وتفتح آفاقاً للاستفادة في التطبيقات عالية الاستهلاك للطاقة مثل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، مما يتقاطع مع احتياجات أسواق الطاقة في المنطقة. يمكن متابعة تطورات مماثلة ضمن أخبار الطاقة المتجددة لتقييم الأثر المستقبلي.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين الطاقة الشمسية الكهروضوئية والمركزة؟
الطاقة الشمسية الكهروضوئية تحول الضوء مباشرة إلى كهرباء باستخدام خلايا شمسية، بينما الطاقة الشمسية المركزة تستخدم مرايا أو عدسات لتركيز ضوء الشمس وتحويله إلى حرارة تُستخدم لتوليد الطاقة. النظام الهجين في المشروع يجمع بين الفوتوفولتية والتجميع الحراري مع التبريد الإشعاعي.
ما هو التبريد الإشعاعي خلال النهار؟
التبريد الإشعاعي خلال النهار تقنية تعتمد على إشعاع الحرارة نحو الفضاء عبر “نافذة الغلاف الجوي” دون استخدام طاقة كهربائية. يبرد السطح بتقليل امتصاص الحرارة وزيادة انبعاثها، مما يتيح خفض درجة الحرارة تحت حرارة الهواء المحيط.
كيف يمكن استغلال الحرارة المنتجة في النظام؟
يستفيد النظام من الحرارة التي تصل إلى 110.8 درجة مئوية لأغراض التدفئة أو العمليات الصناعية التي تحتاج حرارة منخفضة إلى متوسطة، ما يعزز من كفاءة استخدام الطاقة بجانب توليد الكهرباء والتبريد.
ما كفاءة توليد الكهرباء في هذا النظام؟
حقق النموذج الأولي كثافة قدرة كهربائية تبلغ 60.6 واط لكل متر مربع. هذا يعكس قدرة النظام على توليد طاقة كهروضوئية مركزة مع الاحتفاظ بأداء التبريد.
هل يمكن تطبيق هذا النظام على المباني السكنية؟
نعم، يخطط الباحثون لاستخدام النظام على الأسطح والواجهات لتوفير التبريد والكهرباء والحرارة المتزامنة، ما يجعله مناسباً للمباني السكنية والتجارية مع متطلبات متعددة للطاقة.
ما هو دور طبقة البولي ديميثيل سيلوكسان (PDMS) في النظام؟
طبقة PDMS شفافة تسمح بمرور ضوء الشمس إلى الخلايا الكهروضوئية مع انبعاث حرارة الأشعة تحت الحمراء نحو الفضاء، مما يحقق التبريد الإشعاعي ويدعم كفاءة النظام المتكامل.
كيف يعزز هذا النظام من استدامة الطاقة؟
بجمع الكهرباء والحرارة والتبريد من مصدر واحد دون طاقة إضافية للتبريد، يقلل النظام من استهلاك الطاقة الأحفورية، مما يدعم أهداف الاستدامة والحد من الانبعاثات الكربونية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية. استشر مستشاراً مالياً مرخصاً قبل أي قرار استثماري.
