استقبل نائب رئيس الجمهورية التركية، جودت يلماز، وفد مجلس إدارة الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية في مقر اتحاد الغرف والبورصات التركية بالعاصمة أنقرة، بحضور أحمد الوكيل، نائب رئيس الغرفة ورئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، وكبار القيادات الاقتصادية. جاء اللقاء ضمن مساعي تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الإسلامية، وتفعيل دور القطاع الخاص في التنمية المستدامة، مع استعراض التطورات اللافتة في العلاقات الاقتصادية المصرية التركية.
تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الإسلامية
وكرر يلماز رؤية الدولة التركية التي تعتبر القطاع الخاص المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية، مع اقتصار دور الحكومات على التنظيم وضمان المنافسة العادلة وتوفير البنية التحتية والخدمات الداعمة للاستثمار، وهو توجه يعكس تحولا في السياسات الاقتصادية نحو تشجيع القطاع الخاص.
نمو ملحوظ في العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا
أشاد نائب الرئيس التركي بنمو العلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يقترب من 10 مليارات دولار حالياً، مع خطط طموحة للوصول به إلى 15 مليار دولار في غضون العامين القادمين. كما لفت إلى أن الاستثمارات التركية في مصر تقترب من 5 مليارات دولار، مع استمرار تدفق استثمارات جديدة، ما يدل على تعميق الروابط الاقتصادية الثنائية وتنامي الفرص الاستثمارية.
توجهات القطاع الخاص المصري لتعزيز التكامل الاقتصادي
من جهته، أكد أحمد الوكيل أن التكامل الاقتصادي الحقيقي بين الدول الإسلامية لا يتحقق إلا بفتح المجال أمام القطاع الخاص لقيادة التنمية والاستثمار. وشدد على أهمية التركيز على قطاعات استراتيجية تشمل البنية التحتية، والطاقة والكهرباء، والنقل والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى الأمن الغذائي. وأوضح أن هذا التوجه يسهم في بناء سلاسل قيمة إقليمية متماسكة ترفع معدلات التجارة البينية وتعزز تنافسية الاقتصاديات الإسلامية على الصعيد العالمي.
آفاق التعاون الثلاثي واستغلال الفرص بالقارة الأفريقية
استعرض الدكتور علاء عز أهمية تفعيل التعاون الثلاثي بين الدول الإسلامية والدول الأفريقية لتحقيق مزيد من الإنجازات الاقتصادية المشتركة. وأشار إلى ضرورة الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الأفريقية من خلال آلية “التصنيع المشترك”، التي تجمع مكونات إنتاجية من أكثر من دولة، مما يمنح المنتجات ميزة تنافسية تدعم الصادرات. واستشهد بنموذج التعاون الاقتصادي بين مصر وتركيا كنموذج أولي للانطلاق في مشاريع إقليمية مشتركة تهدف إلى تعميق الترابط الاقتصادي وتوسيع الأسواق.
تمثل هذه المبادرات فرصة لاقتصاد مصر لتعزيز مكانته في المحيط الإقليمي من خلال توسيع حجم الصادرات، وجذب مزيد من الاستثمارات التركية، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاستدامة.
آخر تحديث: 2026-07-01 21:18:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
