توازن مالي يدفع الاقتصاد المصري نحو النمو والتنمية المستدامة
أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، عن تحسن ملحوظ في السياسة المالية المصرية التي باتت تلعب دورًا أكثر فاعلية في تعزيز مسار الاقتصاد الوطني وتحقيق معدلات نمو وتنمية متوازنة. وجاء ذلك خلال لقائه مع ديفيد أميل، وزير الحسابات والإيرادات العامة الفرنسي، على هامش منتدى باريس، حيث أكد أن الأدوات المالية تهدف إلى تحفيز نشاط القطاع الاقتصادي مع الإبقاء على الانضباط المالي لاستدامة الموارد.
تعزيز شراكة المستثمرين وارتفاع النمو الاستثماري نحو 73%
في إطار تعزيز ثقة المستثمرين، أشار الوزير إلى فتح صفحة جديدة في الشراكة مع المستثمرين عبر حزمة متكاملة من التسهيلات الضريبية والجمركية، التي تستهدف معالجة تحديات القطاع الاقتصادي الواقعية. ولفت إلى تجاوب القطاع الخاص مع السياسات والإصلاحات الاقتصادية، مما أدى إلى ضخ استثمارات حققت معدل نمو بنسبة 73% في العام المالي السابق، وهو مؤشر على تحسن البيئة الاستثمارية بشكل ملموس.
الرقمنة والذكاء الاصطناعي لتسهيل الخدمات الحكومية وتحسين الأداء
أكد كجوك أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المقدمة لرجال الأعمال والمواطنين، بهدف تقليل الإجراءات الروتينية وتبسيط التعاملات الحكومية. وشدد على أن الاستثمار في رأس المال البشري يظل ركيزة أساسية تستند إليها عمليات الإصلاح والتطوير لضمان تحقيق نتائج مستدامة وفعالة على المدى الطويل.
مؤشرات مالية إيجابية تعزز ثقة الأسواق وتفتح آفاقًا جديدة
دخلت مصر الموازنة الجديدة على خلفية أداء اقتصادي ومالي قوي، حيث تحقق فائض أولي كبير، وتراجع العجز الكلي للموازنة، بالإضافة إلى أن معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بات في مسار تنازلي. هذه المؤشرات تُعد دلالة على تصحيح مالي هام يدعم استقرار الاقتصاد الكلي ويقلل المخاطر المرتبطة بالديون العامة.
تعاون فرنسي مصري للاستفادة من تجربة رقمنة وتبسيط إجراءات المشتريات الحكومية
خلال اللقاء، شدد الوزير على أهمية التعاون مع الجانب الفرنسي لتبادل الخبرات وتطوير الأداء في توسيع القاعدة الضريبية وتسهيل الإجراءات الضريبية والجمركية، خاصة عبر رقمنة العمليات الحكومية. كما أعرب عن تطلع مصر للاستفادة من التجربة الفرنسية في رقمنة وتبسيط إجراءات المشتريات الحكومية، ما سيساهم في زيادة الشفافية وتحسين كفاءة الصرف الحكومي.
يرى كجوك أن هذه الخطوات تمثل ملامح استراتيجية لتطوير الاقتصاد المصري، حيث لا يقتصر التركيز على التوسع الاقتصادي فقط، بل يشمل أيضًا ضبط الإنفاق وتحقيق الاستقرار المالي الذي يعزز ثقة المستثمرين والمواطنين على حد سواء. وستساعد هذه السياسات في تنويع مصادر الدخل وزيادة الموارد المالية للدولة، بالتوازي مع تحسين بيئة الأعمال.
على المدى القريب والمتوسط، من المتوقع أن تؤدي هذه التحولات إلى تحسين جاذبية مصر كوجهة استثمارية إقليمية ودولية، لا سيما مع مواصلة تبني التقنيات الحديثة وتطوير نظم الحوكمة المالية والإدارية. كذلك ستخلق بيئة أكثر شفافية وتمكينًا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الشمول المالي والتنمية الاجتماعية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
آخر تحديث: 2026-06-25 17:04:00
