مصرف سوريا المركزي يمدد مهلة استبدال العملة السورية القديمة في المحافظات الشرقية حتى 20 آب
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان عن تمديد فترة استبدال العملة السورية القديمة في محافظات دير الزور والرقة والحسكة حتى يوم الخميس 20 آب 2026، وذلك عبر فروع المصرف ومنافذ المؤسسة السورية للبريد المعتمدة في هذه المناطق. جاء هذا القرار ضمن جهود المصرف لضمان استمرارية توفير خدمة استبدال العملة للسكان في المناطق الشرقية.
متابعة ميدانية دقيقة لعملية استبدال العملة
شرح رسلان في منشور له على منصة “إكس” أن المتابعة لحظية ومستمرّة لعملية سحب واستبدال العملة القديمة، موضحاً أنه تواصل مباشرة على مدار اليومين السابقين مع كوادر مصرف سوريا المركزي والعاملين في المؤسسة السورية للبريد، بهدف تقييم سير العملية ميدانياً والتعرف إلى أبرز الاحتياجات والعقبات التي تواجه المعنيين في المحافظات الشرقية.
وأشار المتحدث إلى أن تمديد المهلة جاء استناداً إلى نتائج هذه المتابعة الميدانية، مشدداً على أهمية مراعاة الظروف التي تواجه شريحة كبيرة من المواطنين المستفيدين من هذه العملية. وأكد ضرورة بناء التعامل مع الاحتياجات الميدانية لضمان إنجاز إجراء الاستبدال بكفاءة وسهولة.
تفاصيل تنفيذ عملية الاستبدال والشروط المصاحبة
بدأ مصرف سوريا المركزي في 2 آب 2026 عملية سحب واستبدال العملة السورية القديمة بالعملة الجديدة، وجرى إتاحة التنفيذ عبر المصارف الحكومية والخاصة، إلى جانب فروع البريد، عبر كافة المحافظات السورية. كان من المخطط أن تستمر هذه العملية أسبوعاً فقط، من 2 آب حتى 6 آب، لكنها تم تمديدها لمنح مزيد من الوقت للمواطنين في المناطق الشرقية تحديداً، والذين تتطلب ظروفهم مزيداً من الدعم لإتمام المعاملات.
وأكد المصرف أن الاستبدال يتم دون فرض أية عمولات أو رسوم أو ضرائب أو تكاليف إضافية على المواطنين، سعياً لتسهيل وصول هذه الخدمة إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.
دوافع التمديد وأثره على الاقتصاد المحلي
تأتي خطوة تمديد مهلة استبدال العملة في سياق حرص مصرف سوريا المركزي على استقرار السيولة النقدية في السوق المحلية، لا سيما في المناطق التي شهدت تحديات لوجستية وميدانية خلال المرحلة الأولى للاستبدال. وتوفير بيئة مناسبة للاستبدال السلس للقطع النقدية يعزز من ثقة المواطنين في النظام النقدي ويسهم في ضبط مستويات السيولة وتحسين إدارة النقود المتداولة.
وفي الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد السوري ضغوطات متعددة نتيجة عوامل داخلية وإقليمية، فإن ضمان حصول المواطنين على عملتهم الجديدة وتحسين تداولها وسط تلك المحافظات يلعب دوراً في تيسير الأنشطة الاقتصادية اليومية وتعزيز استقرار الأسعار المحلية. كما يقف تمديد المهلة استجابةً لظروف هذه المناطق دليلاً على المرونة في تطبيق السياسات النقدية بحسب متطلبات السوق.
مراقبة مستمرة لمراحل التنفيذ والمرحلة القادمة
يبقى على مصرف سوريا المركزي مواصلة مراقبة أوضاع استبدال العملة في المحافظات الشرقية، ليتسنى معالجة أية نقاط ضعف أو تحديات تظهر في الميدان، لا سيما مع تمديد المهلة حتى 20 آب. كما يتطلب الوضع التنسيق مع الجهات الاقتصادية المختلفة لتوفير البنية التحتية المناسبة التي تضمن إتمام العملية دون تعقيدات إضافية.
وتُعتبر هذه الخطوة جزءاً من الحراك المستمر لإدارة السيولة النقدية في البلاد، ولا يفوت المصرف فرصة تثمين تعاون العاملين في الميدان وصبر المواطنين الذين يشاركون في هذه العملية المالية الحيوية.
تجدر الإشارة إلى أن استمرار توفير العملة الوطنية الجديدة بكفاءة في تلك المحافظات يُساعد على تعزيز استقرار اقتصاد سوريا، ويدعم مسار إعادة الإعمار وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المتأثرة بالحرب والتحديات.
آخر تحديث: 2026-08-05 10:04:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
