يشهد مشروع أرطاوي للغاز في العراق تطوراً مستمراً ضمن جهود العراق لتعزيز استثمار الغاز المصاحب، مع استهداف معالجة 300 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا خلال مرحلته الأولى. هذا المشروع يُسهم في تعزيز أمن الطاقة الوطني من خلال زيادة انتاج الغاز المعالج، ويعمل على تقليل معدلات الحرق والانبعاثات البيئية، بالإضافة إلى دعم الاستفادة الاقتصادية من الموارد المحلية المتاحة.
في ذلك السياق، أجرى وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الغاز عزت صابر إسماعيل، يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، زيارة ميدانية لحقل أرطاوي في محافظة البصرة، للاطلاع على مستوى تقدم الأعمال في الوحدات الإنتاجية قيد التنفيذ ضمن المشروع. وشملت الزيارة متابعة سير أعمال مشروع أرطاوي للغاز، ومنها مشروع استثمار الغاز المعجل (AG25) ومشروع (GMP)، إلى جانب عقد اجتماع مع مسؤولي الشركات المنفذة لمراجعة نسب الإنجاز والتأكيد على الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للمشروعات، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
المشروع يستثمر الغاز من 3 حقول
أكد وكيل وزارة النفط لشؤون الغاز أن مشروع أرطاوي للغاز يمثل خطوة استراتيجية ضمن خطط الوزارة لتطوير استثمار الغاز المصاحب، لما يوفره من فوائد اقتصادية وبيئية. يهدف المشروع لمعالجة ما يصل إلى 300 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا في المرحلة الأولى، معتمداً على الغاز المنتج من ثلاثة حقول رئيسية، هي أرطاوي، غرب القرنة/2، ومجنون. ويأتي هذا الاستغلال للغاز المعزز من الموارد المحلية في سياق تقليل الهدر الناتج عن عمليات الحرق.
رافق وكيل الوزارة خلال الزيارة مدير عام شركة غاز الجنوب علي سلمان مجيد، ومدير مشروع أرطاوي للغاز عبد الرحمن هلال، بالإضافة إلى معاون مدير عام شركة نفط البصرة باسم الغالبي، حيث اطلعوا على سير العمل في مختلف الوحدات الإنتاجية. وشدد عزت صابر إسماعيل على ضرورة إنجاز الأعمال وفق الجداول الزمنية، لضمان دخول الوحدات الجديدة للخدمة سريعاً، ما يعزز إمدادات الغاز لمحطات توليد الكهرباء ويحسن جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وذكرت الوزارة أن المشروع يأتي ضمن برنامج حكومي شامل يهدف لتعظيم استثمار الغاز المصاحب، وخفض معدلات حرقه، وتحويله إلى مصدر رئيس لتلبية الحاجة المتزايدة في السوق المحلية، مع تنفيذ خطة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز خلال الأعوام القادمة.
حقل أرطاوي في العراق
شهد حقل أرطاوي، الواقع في محافظة البصرة، تطورات مهمة منذ أبريل 2025، حيث منحت شركة توتال إنرجي الفرنسية عقدين لشركة “وود” العالمية في إطار مشروع تنمية الغاز المتكامل (GGIP) لتسريع عملية تطوير الحقل. ويشمل هيكل ملكية المشروع شركات توتال إنرجي بنسبة 45%، وشركة نفط البصرة بنسبة 30%، وقطر للطاقة بنسبة 25%، في شراكة تهدف إلى تطوير موارد النفط والغاز في المنطقة.
تبلغ احتياطيات مشروع أرطاوي للغاز وحقله النفطي حوالي 2.4 مليار برميل من النفط، فيما فازت شركة “وود” باتفاقيتين إطاريتين للهندسة والمشتريات بقيمة 11 مليار دولار لتقديم خدمات التطوير والدعم الفني لمدة 3 سنوات، تشمل التصميم الهندسي والتصميم التفصيلي ودعم المشتريات والإنشاءات وتشغيل المرحلة الأولى من مشروع تنمية الغاز المتكامل.
كما قامت “وود” بحملة توظيف استمرت ستة أيام لجذب 70 موظفًا عراقيًا متخصصين في مجالات الصحة والسلامة والبيئة، والإنشاءات، واللحام، والتحكم الكهربائي، واللوجستيات، دعماً لتنفيذ الأعمال بكفاءات محلية وفق الخطط الموضوعة.
تتماشى جهود تطوير الحقل مع استراتيجية وزارة النفط العراقية الرامية إلى رفع إنتاج النفط إلى نحو 8 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، بالتوازٍ مع تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز وتقليل الحرق المصاحب الذي يضع العراق ضمن الدول الأكثر حرقاً للغاز عالمياً.
- معالجة 300 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا في المرحلة الأولى من مشروع أرطاوي للغاز.
- استثمار الغاز من حقول أرطاوي، غرب القرنة/2، ومجنون.
- احتياطيات حقل أرطاوي النفطية نحو 2.4 مليار برميل.
- اتفاقيتا هندسة ومشتريات بقيمة 11 مليار دولار بين شركة “وود” وشركات المشروع.
- استهداف رفع إنتاج النفط إلى 8 ملايين برميل يوميًا بحلول 2027.
آخر تحديث: 2026-06-30 14:27:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
