مرافق قطر تعتمد أحدث تقنيات التبريد لتخفيض استهلاك الطاقة وتعزيز الاستدامة في لوسيل
أكد المهندس أحمد العماري، الرئيس التنفيذي لشركة مرافق قطر، أن الشركة تتبنى أحدث تقنيات التبريد في مشاريعها، ضمن جهودها لتوفير حلول تبريد متكاملة ومستدامة في دولة قطر. يهدف ذلك إلى تقليل الاعتماد على استهلاك الطاقة الذي تصل نسبته إلى نحو 70% من إجمالي قدرة الطاقة في عمليات التبريد، وتعزيز جودة المعيشة من خلال توفير خدمات تبريد فعالة ومتكاملة.
شبكة تبريد مركزية في لوسيل توفر خدمات مستدامة بأربع محطات رئيسية
تتميز مدينة لوسيل بوجود أربع محطات تبريد رئيسية، بينها المحطة الشمالية التي تحوي أكبر خزان لحفظ المياه المبردة في المدينة، وتعمل هذه المحطات باستخدام المياه المعالجة بدلاً من مياه الشرب، بما يدعم أهداف الدولة في الحفاظ على الموارد، وتحقيق استدامة بيئية. تبلغ الطاقة الاستيعابية للمحطة الشمالية 84 ألف طن تبريد، بينما تصل السعة الإجمالية لأربع محطات إلى 250 ألف طن تبريد.
وأشار العماري إلى أن تصميم مدينة لوسيل خطط منذ البداية لتوزيع محطات التبريد وتنسيقها مع توسعات المدينة، بما يُسهّل توصيل الخدمة إلى المباني الجديدة بكفاءة عالية، ما يعكس مستوى التخطيط المتقدم للبنية التحتية في قطر.
مشروع تكييف الشوارع المفتوحة بين التحديات والتكلفة الاقتصادية
أوضح العماري أن تكييف الشوارع المفتوحة يُعتبر مشروعًا مكلفًا، لكنه يحمل فوائد اقتصادية وجمالية كبيرة تعود على المدينة، وتتميز التكاليف بالانخفاض التدريجي مع تحسين جودة التصميم وترشيد استهلاك الطاقة. وقد ساهمت عدة جهات في تطوير حلول هذا المشروع، منها مركز الأبحاث في جامعة قطر واللجنة العليا للمشاريع والإرث التي سبق وأن طبقت تقنيات تبريد متقدمة في ملاعب كأس العالم 2022.
إنجازات قياسية تدعم رؤية استدامة البنية التحتية في قطر
حققت شركة مرافق قطر، المملوكة لشركة الديار القطرية في لوسيل، نجاحات على صعيد البنية التحتية وسط اعتراف عالمي، حيث حصلت على رقمين قياسيين ضمن موسوعة غينيس، الأول لأكبر شبكة تبريد مناطق في العالم بطول 127 كليومترًا في مدينة لوسيل، والثاني لأطول خزان مياه تبريد في المحطة الشمالية بطول 46.041 متر وقطر 32 مترًا بسعة 12,000 طن تبريد.
يسهم هذا الخزان بشكل مباشر في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 14% من خلال تخزين المياه المبردة أثناء فترات انخفاض الطلب وإعادة استخدامها في أوقات الذروة. ويعكس هذا الإنجاز توجه قطر نحو بناء مدن ذكية ومستدامة تدمج بين التخطيط العمراني والتقنية الحديثة لتقديم خدمات عالية الجودة للأجيال القادمة.
تجسد هذه الخطوات والمشاريع جهود قطر في التوسع الحضري والتحول نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات الكربونية، مما يدعم استدامة الموارد ويعزز من مكانتها الاقتصادية في المنطقة.
يُنتظر أن تواصل الدولة استثمارها في التقنيات المبتكرة والبنية التحتية الحديثة لرفع كفاءة الطاقة وتوفير بيئة معيشية متطورة في مدن مثل لوسيل، بما يعزز مكانتها كواحدة من أبرز الدول الخليجية في مجال الاستدامة العمرانية.
آخر تحديث: 2026-07-03 11:14:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
