محمد العبّار يتوقع تحولاً استثنائياً لدمشق خلال السنوات المقبلة
توقع محمد العبّار، رجل الأعمال الإماراتي ومؤسس شركة “إعمار العقارية”، أن تصبح دمشق من أبرز المدن التي ستلفت أنظار العالم في المستقبل القريب، مستنداً إلى المقومات الاستثنائية التي تمتلكها العاصمة السورية والتي تؤهلها لتحقيق تحول اقتصادي وتنموي مهم خلال المرحلة المقبلة.
مقومات طبيعية وبشرية تدعم فرص النمو الاقتصادي في سوريا
في مقابلة مع قناة الشرق بلومبيوغ، أكد العبّار أن دمشق، التي يُعتبرها أقدم مدينة مأهولة في العالم، ما تزال تحتفظ بحضورها التاريخي والإنساني القوي. وأشار إلى أن ما يميز سوريا يتجاوز التاريخ العريق ليشمل موارد طبيعية متعددة مثل النفط والغاز والزراعة، بالإضافة إلى السياحة والشواطئ التي تضيف فرصًا إضافية للنمو الاقتصادي.
وليس المقومات الطبيعية فقط هي التي جذبت انتباه العبّار، بل أعطى أهمية كبيرة للعنصر البشري ووصف الطاقات والمواهب السورية بالرائعة، مشدداً على أن التجارب التنموية في العالم أثبتت أن الإنسان هو الأساس في تحقيق النهضة والتنمية الاقتصادية.
مشاريع استثمارية بقيمة 18 مليار دولار تحت الدراسة
في تصريحات سابقة، كشف العبّار عن خطط استثمارية واسعة في سوريا، حيث يجري دراسة مشاريع يمكن أن تصل قيمتها إلى 18 مليار دولار. هذه المشروعات تشمل الاستثمار في القطاعات العقارية والسياحية والتنموية في دمشق ومحيطها إضافة إلى الساحل السوري.
تتوزع هذه الاستثمارات بين 5 و7 مليارات دولار مخطط لها في الساحل السوري، فيما قد تصل قيمة المشاريع في دمشق وريفها إلى حوالي 11 مليار دولار. كما توقع بدء تنفيذ بعض هذه المشاريع خلال الأشهر المقبلة بالتعاون مع مستثمرين محليين، ما يعكس ثقة المستثمرين بإمكانات السوق السورية وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال.
دمشق واللاذقية بوابة لفرص استثمارية مستقبلية
وصف العبّار دمشق واللاذقية بأنهما من أبرز الفرص الاستثمارية في المنطقة، مشيراً إلى أن سوريا تمتلك مقومات كبيرة للنمو وإعادة الإعمار. ورغم التحديات القائمة، تبقى المشاريع في هاتين المنطقتين محفزات مهمة لنمو اقتصاد البلاد، خصوصاً في قطاعات العقارات والسياحة والتنمية الحضرية.
وتدل هذه الخطط على وجود توجه استثماري كبير نحو التمثيل الاقتصادي السوري في الأسواق الخارجية، ما قد يساعد على تعزيز عمليات الإعمار وتحسين البنية التحتية وخلق فرص عمل جديدة.
تحديات وآفاق إعادة الإعمار وتأثيرها على الاقتصاد السوري
على الرغم من هذه الخطط الاستثمارية الطموحة، يبقى مدى تحقيقها مرتبطاً بظروف سياسية وأمنية واقتصادية محلية وإقليمية. إلا أن وجود استثمارات كبيرة كقيد الدراسة يشير إلى وجود آفاق لتحسين واقع البنية التحتية، ودعم القطاعات الاقتصادية الحيوية، وتعزيز الانتعاش الاقتصادي في سوريا.
يُشار إلى أن استقطاب استثمارات خارجية بهذا الحجم يمكن أن ينعكس إيجاباً على تسريع عمليات إعادة الإعمار، وقد يسهم في استقرار سعر الصرف وتحسين مستوى معيشة المواطنين عبر خلق فرص عمل وزيادة النشاط الاقتصادي.
ويظل الوضع الاقتصادي السوري مرهوناً بمدى قدرة الدولة على تنسيق جهود الدعم المحلي والخارجي وتحسين بيئة الأعمال لتكون أكثر جذباً للاستثمارات النوعية، خاصة بعد سنوات من التحديات التي أثرت على القطاعات الاقتصادية المختلفة.
للاطلاع على مزيد من التفاصيل حول اقتصاد سوريا، يمكن زيارة اقتصاد سوريا.
آخر تحديث 2026-06-19 09:40:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
