محمد العبار يكشف عن مشروعين عقاريين باستثمارات 20 مليار دولار في دمشق واللاذقية
أعلن رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار عن نيته تنفيذ مشروعين عقاريين ضخمَين في سوريا باستثمارات تصل إلى 20 مليار دولار، تشمل إنشاء آلاف الوحدات السكنية، إضافة إلى منتجعات سياحية، ومكاتب تجارية، ومتاجر، ومدارس، ومستشفيات في كل من دمشق واللاذقية. يأتي الإعلان في ظل حديث العبار عن الإمكانات غير المستغلة التي تملكها سوريا لقطاعات عدة مثل السياحة والزراعة والصناعة، والتي لم تشهد تطورًا ملحوظًا بسبب غياب بيئة استثمارية جاذبة.
آلية التنفيذ وإدارة المشاريع بين الحكومة والمستثمرين
أوضح العبار، في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ” بتاريخ 16 يوليو 2026، أن تنفيذ المشروعين سيتم عبر شركة جديدة تُشكّل شراكة بين الحكومة السورية، ومستثمرين من دول الخليج إلى جانب مستثمرين سوريين يملكون أسهماً في الشركة. وستساهم الحكومة الأراضي المخصصة للمشروع، بينما لا تزال الآلية النهائية للتمويل قيد الإعداد، مؤكداً أن شركة “إيجل هيلز” ستتولى دور المستثمر الرئيسي، مع الحرص على أن تكون الأغلبية من الملكية للسوريين لتعزيز الثقة المحلية والمشاركة المباشرة.
مقومات اقتصادية وسياحية تدعم الاستثمارات في سوريا
أشار العبار إلى أن سوريا تمتلك مقومات كبيرة في القطاعات الاقتصادية الحيوية، خصوصًا السياحة والزراعة والصناعة، غير أن السوق السورية عانت من نقص بيئة استثمارية تشجع دخول المستثمرين العرب، رغم اهتمامهم بأوضاع السوق. ويعتبر هذا الحراك خطوة على طريق إعادة إحياء الحركة الاستثمارية في الاقتصاد السوري، الذي تأثر خلال السنوات الماضية بعوامل متعددة، منها عدم استقرار بيئة الأعمال.
خيارات دعم السكن منخفض التكلفة في مشاريع العبار
كشف العبار عن خيارات تهدف إلى توفير مساكن بأسعار مناسبة ضمن المشاريع، حيث يُدرس تخصيص جزء من الوحدات للوحدات السكنية منخفضة التكلفة، بالإضافة إلى اقتطاع مبلغ يتراوح ما بين 5 آلاف إلى 10 آلاف دولار من قيمة كل منزل يُباع، يتم تحويله إلى صندوق مخصص لإعادة بناء منازل الفئات الأكثر احتياجاً في سوريا. وتشير هذه الآليات إلى محاولة دمج البعد الاجتماعي مع الاستثماري في إطار تنموي شامل.
فرص الاستثمار أمام السوريين داخل وخارج البلاد
أكد العبار أن أولوية الاستثمار ستكون للسوريين، سواء المقيمين داخل البلاد أو المغتربين الراغبين في المشاركة، معتبرًا هذا المشروع فرصة استثنائية للسوريين للاستثمار في وطنهم عبر مشاريع تنموية ضخمة. من المتوقع أن تبدأ أعمال البناء في الأشهر المقبلة بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بالمشاريع. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوسع لدعم قطاع العقارات وإعادة إعمار مناطق متعددة في سوريا.
يُذكر أن العبار يترأس شركتي “إعمار العقارية” في دبي و”إيجل هيلز” في أبوظبي، اللتين نفذتا مشاريع بمليارات الدولارات في عدة دول بينها مصر والسعودية، إضافةً إلى مشاريع أوروبية مثل “واجهة بلغراد البحرية”.
في سياق متصل، يشكل دخول استثمارات بهذا الحجم مؤشراً مهماً على تحسن المناخ الاستثماري في سوريا، إذ يمكن أن يسهم في تنشيط قطاعات التشييد والبناء والسياحة وتوفير فرص العمل، إضافة إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.
سيتم متابعة تطورات المشروعين ومدى تنفيذ آليات التمويل والإدارة المشركة، بالإضافة إلى قدرة المشاريع على جذب مزيد من الاستثمارات العربية والسورية لتعزيز دورة التنمية الاقتصادية في البلاد.
آخر تحديث: 2026-07-16 10:46:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
