أفادت تقارير من www.argaam.com بأن شركة نينجا تدرس الاستحواذ على منصة هنقرستيشن في السعودية، وهي خطوة قد تعيد تشكيل سوق التوصيل المحلي وتعزز مكانة نينجا بشكل كبير، وسط اهتمام الشركة بدخول صفقة تبلغ قيمتها المحتملة نحو 10 مليارات يورو للأصول المملوكة لشركة دليفري هيرو.
تشير الصفقة المحتملة إلى تحولات استراتيجية جوهرية في قطاع التوصيل والتجارة السريعة داخل المملكة، حيث ستتيح لنينجا تعزيز حصتها السوقية إلى نحو 60% إلى 70%، ما يضعها في موقع ريادي ضمن السوق الذي يشهد نموًا مستمرًا مدعومًا برؤية 2030 والإنفاق الحكومي على الاقتصاد الرقمي واللوجستي.
جدوى الصفقة وأثرها على سوق التوصيل السعودي
بحسب محللين تحدثوا لـ “أرقام”، توفر شرعية الاستحواذ على هنقرستيشن لنينجا فرصة لدمج شبكات التوصيل والخدمات بشكل أكثر كفاءة وتقديم تجربة شاملة للعملاء بتكاليف أقل. يقول المحلل سامر حسن من XS.com: “تتجه نينجا للاستفادة من البنية التحتية الرقمية القوية لهنقرستيشن لتقليص المخاطر التشغيلية والتنظيمية”. ويبين التقييم الحالي أن نينجا تقدر بحوالي 1.5 مليار دولار مع تمويلات بقيمة 250 مليون دولار، مما يفتح الباب أمام تحالفات مالية لدعم الصفقة التي قد تزيد قيمتها عن 10 مليارات يورو.
التكلفة والربحية التشغيلية
- تكلفة الاستحواذ المحتملة: تصل إلى 10 مليارات يورو.
- زيادة الحصة السوقية المتوقعة لنينجا: بين 60% و70%.
- عدد المستثمرين وتنافسهم قد يرفع من تقييم شركة هنقرستيشن.
يؤكد سامر حسن أن نجاح الصفقة مرتبط بقدرة نينجا على خفض التكاليف التشغيلية ودمج الأنظمة بسهولة دون التأثير سلبًا على هوامش الربحية. كما يشير جمال الفضلي، مختص في التسويق، إلى أن التكامل سيخفض تكلفة الاستحواذ على العميل (CAC) ويعزز من ديمومة الأرباح بما يجعل نقطة التعادل أقرب.
انعكاسات الصفقة على المنافسة والتوسع في السوق
تشير التحليلات إلى أن الاستحواذ سيعيد رسم خريطة المنافسة بين شركات التوصيل، إذ سيخلق كيانًا ذا قدرة تنافسية قد يصعب مجاراته، مما قد يدفع المنافسين إلى عقد تحالفات أو تنفيذ عمليات اندماج أخرى لضمان استمراريتهم. تتماشى هذه الخطوة مع توجهات عالمية مشابهة شهدت استحواذ شركات مثل أوبر على منصات محلية لتعزيز مراكزها، إلا أن الاختلاف هنا أن صعود شركة محلية مثل نينجا لاستحواذ أصل كبير مملوك لشركة عالمية يمثل تحولًا نوعيًا في سوق التوصيل السعودي.
تأثير الصفقة على الاقتصاد الرقمي ورؤية 2030
تعكس الصفقة عمقًا كبيرًا في التحول الرقمي لسوق الخدمات اللوجستية والتوصيل في السعودية، وتعزز من فرص نمو القطاع غير النفطي، جاعلة مما وصفه المحللون “كيانًا يصعب منافسته في المستقبل القريب”. كما أن دعم هيئة الاستثمار والتقنيات الحديثة في المملكة قد يؤدي إلى دخول منافسين جدد، مما يحفز المنافسة الصحية ضمن إطار استراتيجي لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في مجال الاقتصاد الرقمي.
يمثل الاستثمار في منصات التوصيل توسعًا في تنويع الاقتصاد السعودي، مع ما ينعكس إيجابيًا على قطاع التجارة الإلكترونية، وفرص العمل للكوادر الوطنية، وتحسين تجربة المستهلك في المملكة وخارجها.
للاطلاع على المزيد من الأخبار المتعلقة بـ اقتصاد السعودية، يمكن متابعة التحديثات بشكل دوري لتقييم أثر هذه الصفقات الكبرى على الأسواق المحلية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية مالية أو استثمارية.
