أظهرت محاضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن صانعي السياسات كانوا قلقين من ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على الضغوط التضخمية في الاقتصاد. وتمت مناقشة ذلك خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية المفتوحة في أبريل، حيث ظل معدل الفائدة ثابتًا في نطاق 3.5% إلى 3.75%.
الارتفاع الملحوظ في التضخم
تمت الإشارة إلى أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفيدرالي، قد بلغ 3.5% في مارس، وهو أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%. وقد شهد هذا الرقم ارتفاعًا من 2.8% في فبراير بسبب الحرب في إيران وتأثيرها على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.
توقعات أسعار الطاقة
محاضر الاجتماع أكدت أن معظم المشاركين في الاجتماع حذروا من مخاطر استمرار النزاع في الشرق الأوسط لفترة طويلة، مما قد يؤدي إلى إبقاء أسعار النفط والسلع الأخرى مرتفعة لفترة أطول مما هو متوقع. وأشار المشاركون إلى أن التضخم سيظل في زيادة مستمرة نتيجة الارتفاعات في أسعار الطاقة والتكاليف المرتفعة للمواد الأولية.
أثر الارتفاع على المستهلكين والشركات
تم تسليط الضوء على أن زيادة أسعار الغاز، التي ارتفعت بأكثر من 43% على أساس سنوي، تؤثر بشكل خاص على الأسر ذات الدخل المنخفض. كما أن تأثير أسعار الطاقة المرتفعة قد يساهم في زيادة أسعار السلع الأخرى بسبب تكاليف النقل.
السياق السياسي والاقتصادي
مع اقتراب نهاية ولاية رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وعينت كين وورش كرئيس جديد، يتابع المستثمرون بقلق الوضع الاقتصادي. وقد بدأ المستثمرون في تعديل توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، حيث تشير أدوات السوق إلى احتمالية انخفاض معدل الفائدة بنسبة 1.6% بحلول ديسمبر.
ما الذي تراقبه الأسواق؟
المراقبون يرصدون الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة، بالإضافة إلى مدى قدرة الفيدرالي على السيطرة على التضخم. هذه العوامل مجتمعة ستحدد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيتخذ خطوات لرفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.foxbusiness.com
