وصل نائب رئيس الولايات المتحدة ج.د. فانس إلى سويسرا الأحد لاستئناف الجولة القادمة من المفاوضات مع إيران، بعد إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى، في وقت نفت فيه واشنطن الإغلاق مؤكدة أن مياه المضيق ما زالت مفتوحة للتداول. المفاوضات تنطلق في ظل توترات متصاعدة بين البلدين رغم توقيع اتفاق مبدئي الأسبوع الماضي ووصول وفود إيران والولايات المتحدة والوسطاء من باكستان وقطر إلى مركز بيرغنستوك في سويسرا.
اتفاق مؤقت وضغوط متصاعدة حول هرمز
في 17 يونيو 2026، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، تركزت على وقف العمليات العسكرية في لبنان وإعادة فتح مضيق هرمز دون فرض رسوم إيرانية على مرور السفن لمدة 60 يومًا. ورغم ذلك، أعلنت إيران عبر وكالة تسنيم إغلاق المضيق، طالبة احترام وقف إطلاق النار في لبنان وإصدار تصاريح استثنائية تسمح ببيع النفط الإيراني. هذا الإجراء جاء رداً على ما وصفته قيادة عسكرية إيرانية بـ«العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في لبنان» و«سوء نية» الولايات المتحدة في تنفيذ التزاماتها ضمن إطار الهدنة.
معطيات من كلا الجانبين حول حالة المضيق
الضغوط الإيرانية على مضيق هرمز تتزامن مع هجمات إسرائيلية في جنوب لبنان، أسفرت عن مقتل 16 شخصًا وفقًا لوكالة أسوشييتد برس، بالإضافة إلى وجود عدد من المحاصرين تحت الأنقاض. في المقابل، صرح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الفريق بحري تيم هوكينز، بأن مضيق هرمز ما زال مفتوحًا للتنقل، مع مراقبة أمريكية مكثفة للحفاظ على هذا الوضع. وعلّق ترامب عبر منصة تراوث سوشيال بأنه خلال فترة الهدنة لن تُفرض رسوم على السفن العابرة، إلا أنه أشار إلى إمكانية فرض رسوم أمريكية بعد انقضاء 60 يومًا في حال فشل الاتفاق النهائي.
الملفات المطروحة على جدول المفاوضات
تشمل المحادثات في سويسرا، التي شارك فيها أيضًا مسؤولون كجارد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، نقاطًا تقنية تتعلق بالاتفاق المؤقت، إضافة إلى قضايا أمنية مثل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والبرنامج النووي الإيراني. أعرب نائب الرئيس فانس عن أمله في إحراز تقدم حول ملف تخصيب اليورانيوم الإيراني بهدف جعل استئناف البرنامج النووي «مستحيلاً فعليًا»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ بوسائل ضغط اقتصادية كبيرة في حال عدم الالتزام. من جانبها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أهمية منح الدبلوماسية فرصتها للنجاح عبر لقاءات شارك فيها مديرها رافاييل غروسي مع وزير الخارجية السويسري إغناسيو كاسيس.
تداعيات على أسواق النفط وأهميتها الجغرافية
مع بدء سريان وقف إطلاق النار، عزز مضيق هرمز عبوره النقي للسفن، حيث بلغ تصدير النفط منه 16 مليون برميل يوميًا، وهو رقم قياسي يتجاوز مستويات قبل اندلاع النزاع. هذا الارتفاع يعكس تحسنًا في إمدادات سوق النفط العالمية، وفرصة لتخفيف المخاوف في أسواق الطاقة. تدفق النفط من المضيق حيوي للدول الخليجية والعالم، لذا فإن استقرار الوضع هناك أمر بالغ الأهمية لتقليل التقلبات المحتملة في أسعار النفط والأصول المرتبطة بها، ومنها العملات الرقمية المتأثرة بنفس مناخ المخاطر العالمية.
ما الذي يراقبه المتعاملون في المنطقة؟
يركز المتابعون على مدى احترام الاتفاق المؤقت خلال 60 يومًا، وخصوصًا ما إذا كانت إيران ستعيد فتح مضيق هرمز وعدم استغلال الحدث لرفع أسعار النفط أو كوسيلة للضغط السياسي في المفاوضات النووية. كما يراقب المستثمرون في منطقة الخليج الخطوات القادمة للولايات المتحدة وإيران في سبيل تثبيت الهدنة في لبنان، كونها عاملًا مؤثرًا بشكل مباشر على استقرار المنطقة. هذه المتغيرات قد تؤثر بدورها على شهية المخاطرة في الأسواق المالية ومنها أسواق العملات الرقمية، التي تتسم بحساسية عالية تجاه التطورات الجيوسياسية.
آخر تحديث: 2026-06-21 16:16:00
العملات الرقمية أصول شديدة التقلّب وعالية المخاطر، وهذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية بالشراء أو البيع أو الاحتفاظ بأي أصل.
