عقدت الهيئة العامة للضرائب والرسوم اجتماعها الثامن برئاسة وزير المالية محمد يسر برنية، حيث جرى مناقشة حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تحديث الإدارة الضريبية وتعزيز كفاءة التحصيل الضريبي، إلى جانب متابعة تنفيذ خطط الإصلاح المالي والإداري في سوريا. وقد تركزت المناقشات على تطوير الإجراءات داخل مديريات المالية، تماشياً مع جهود تبسيط النظام الضريبي وتعزيز الشفافية في التعامل مع المكلفين.
خطة تحديث الإدارة الضريبية وإعادة هندسة الإجراءات
تم استعراض أعمال شركة “علم” المختصة في إعادة هندسة الإجراءات داخل مديريات المالية، حيث تسعى الوزارة من خلال هذا المشروع إلى تحديث آليات العمل الضريبي وجعلها أكثر انسيابية، مما يهدف إلى رفع مستوى تحصيل الضرائب ومتابعة الأداء بشكل أدق. ويأتي هذا ضمن خطة شاملة للنهوض بالإدارة الضريبية وتقليل التعقيدات التي تصاحب الإجراءات التقليدية.
ملاحقة المستوردين الوهميين وتعزيز الالتزام الضريبي
تناول الاجتماع أيضاً قضية المستوردين الوهميين، حيث أكد المجلس أهمية التنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك لملاحقة هذه الحالات. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة للحد من المخالفات الضريبية التي تؤثر على الإيرادات العامة وتعزز وتحسن الالتزام بالقوانين الضريبية والجمركية، ما يساهم في زيادة الموارد المالية للدولة وتحسين الوضع المالي.
مراجعة توصيات صندوق النقد الدولي ضمن خطة الإصلاح
تناولت جلسات المجلس توصيات صندوق النقد الدولي المتعلقة بالإدارة الضريبية، وتم الاتفاق على إعداد خطة عمل لمراجعة هذه التوصيات وتنفيذها ما يتوافق مع أولويات الإصلاح الضريبي في سوريا، ضمن جدول زمني محدد. ويهدف ذلك إلى دعم الشفافية وتكريس منهجيات أكثر فعالية في تحصيل الإيرادات وتحسين الأداء المالي للدولة.
تعزيز التواصل والشفافية مع كبار المكلفين
ناقش المجلس تنظيم جلسات حوارية مع كبار المكلفين في مختلف المحافظات، بهدف تعزيز التواصل المباشر وتوسيع المشاركة في برامج الإصلاح الضريبي. يهدف هذا الإجراء إلى بناء علاقات أكثر شفافية بين الجهات الضريبية والمكلفين، ما يسهم في زيادة الالتزام الطوعي وتسهيل تبادل المعلومات الضرورية لتحسين الإدارة الضريبية.
تسريع معالجة الشكاوى لضمان حقوق المكلفين
أكد المجلس على أهمية سرعة التعامل مع شكاوى المواطنين والمكلفين، وضرورة اعتماد آلية دقيقة لفرز هذه الشكاوى وإحالتها إلى الجهات المختصة دون تأخير. ويُتوقع أن يعزز هذا الإجراء الثقة بالنظام الضريبي، ويحسن تجربة المكلفين من حيث الاستجابة والشفافية، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على الالتزام الضريبي وتحصيل الإيرادات.
تعكس هذه الاجتماعات جهود الحكومة السورية لتطوير بنيتها الإدارية والخدمات المالية، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد. كما أن متابعة توصيات صندوق النقد الدولي تعكس التزامًا بتحقيق إصلاحات تمكّن القطاع المالي من التعامل بفعالية مع متطلبات التنمية وإعادة الإعمار.
يبدو أن نجاح هذه الخطوات قد يؤثر بشكل مباشر على تحسين الموارد المالية الحكومية، وقد ينعكس على الخدمات العامة ورفع كفاءة الإنفاق، مع احتمالية تأثير إيجابي على استقرار العملة المحلية وأسعار المواد الأساسية، ولكن ذلك مرتبط بمدى تطبيق الإصلاحات والالتزام بها على الأرض.
سيكون من الضروري متابعة تنفيذ خطط تحديث الإدارة الضريبية، خاصة فيما يتعلق بفعاليات مكافحة التهرب الضريبي وتقوية التعاون بين الجهات ذات العلاقة، وكذلك رصد نتائج جلسات الحوار مع كبار المكلفين وتقييم تأثيرها على تحسين الإيرادات. كما قد تسهم هذه الإجراءات في دعم البيئة الاستثمارية، مع تأثيرات محتملة في الأطر الاقتصادية الإقليمية نظراً لأهمية سوريا كمركز تجاري.
آخر تحديث 2026-07-15 19:57:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
