يعتبر سعر بيع فائض الطاقة الشمسية إلى شبكة الكهرباء من العوامل الأساسية التي تؤثر في اقتصاديات أنظمة الطاقة المتجددة في فيتنام، حيث أعلنت المؤسسة الوطنية لتشغيل نظام الطاقة وسوق الكهرباء المحدودة (NSMO) عن متوسط سعر الكهرباء في السوق لعام 2025، والذي يُستخدم كأساس لسعر شراء الفائض في العام 2026. جاء هذا الإعلان بناءً على التعميم رقم 205 الصادر في 16 يناير 2026، مؤكدًا تحول آلية تسعير فائض الطاقة الشمسية من التعريفة الثابتة إلى السعر السوقي المرجح لعام سابق.
آلية تسعير فائض الكهرباء الشمسية في فيتنام لعام 2026
وفقًا لقرار NSMO والتعميم رقم 205، سيتم تحديد سعر بيع فائض الكهرباء المتولدة من أنظمة الطاقة الشمسية ذاتية التوليد والاستهلاك من خلال متوسط سعر الكهرباء في السوق خلال العام السابق، وهو 844.8 دونغ فيتنامي لكل كيلوواط ساعة لعام 2025. يوضح هذا التغيير أن سعر شراء فائض الكهرباء المُغذى إلى الشبكة لا يعتمد بعد الآن على تعريفة التغذية الثابتة، وإنما يرتبط مباشرة بمخرجات سوق الكهرباء.
هذا النظام الجديد يعكس توجهًا حكوميًا نحو تحسين كفاءة سوق الطاقة وتعزيز التفاعل بين وحدات توليد الطاقة المتجددة والمستهلكين الرئيسيين، ويمثل خطوة هامة في تطوير آليات تداول الطاقة وتعزيز الاستدامة الاقتصادية لمشاريع الطاقة الشمسية.
تفصيل آلية العمل وقوانين تنظيم السوق
اعتمدت المؤسسة الوطنية لتشغيل نظام الطاقة وسوق الكهرباء في منح هذه الأسعار على مواد عدة منها المرسوم الحكومي رقم 57، الذي ينظم التداول المباشر للكهرباء بين وحدات توليد الطاقات المتجددة وكبار المستهلكين، والمرسوم رقم 58 الذي يوضح بعض أحكام قانون الكهرباء بشأن تحفيز وتشجيع تطوير الطاقات المتجددة والطاقة الجديدة.
كما تنشر NSMO أسعار السوق الكامل لوحدات الكهرباء بالتجزئة (FMP) وسعر السوق لوحدات شراء الكهرباء (CFMP) للسنوات الخمس الأخيرة، إذ تُستخدم هذه البيانات في حسابات الدفع والتسوية في سوق الكهرباء، ما يضمن شفافية الأسعار وموثوقية آليات التسعير.
التأثير الاقتصادي والبيئي لتحرير أسعار فائض الطاقة الشمسية
نظام التسعير الجديد يشجع أصحاب أنظمة الطاقة الشمسية الذاتية على الاستفادة المثلى من استهلاكهم الذاتي للطاقة، مما يساهم في تخفيض الفواتير الكهربائية، مع إمكانية بيع الفائض إلى الشبكة بسعر يتناسب مع الأسعار السوقية الفعلية. هذا يخلق حافزًا للاستثمار في تقنيات تخزين الطاقة وتحسين استهلاك الطاقة، ويُعزز من كفاءة منظومة الطاقة على الصعيدين الاقتصادي والبيئي.
وفقًا لخبراء الطاقة، يُتوقع أن تُسهم هذه الآلية في تحفيز الأسر والشركات على تحسين استخدامها للطاقة الشمسية وزيادة القدرة الإنتاجية لأنظمتها، ما يدعم أهداف فيتنام في زيادة حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيجها الطاقوي وتقليل الانبعاثات الكربونية.
مقارنة مع تعريفة التغذية الثابتة السابقة وأثرها على مستقبل السوق
خلافًا للتعريفة الثابتة التي كانت تمنح للطاقة الشمسية لمدة 20 عامًا بناءً على اتفاقيات سابقة، يتيح النظام السوقي الجديد مرونة في تسعير فائض الطاقة الشمسية وفقًا لظروف السوق الفعلية. بذلك، يتجنب هذا النظام الحاجة إلى أسعار مدعومة وتعزيز المنافسة داخل سوق الكهرباء.
هذا التوجه يؤكد على دور سوق الكهرباء كوسيط فعّال في تداول الطاقة، ويحفز جهات إنتاج الطاقة الشمسية على تفاهم أفضل لاحتياجات السوق وتحسين إدارة الإنتاج والتخزين، بما ينسجم مع خطة فيتنام لتطوير سوق طاقة مستدام اقتصاديًا وبيئيًا.
- متوسط سعر الكهرباء في السوق لعام 2025: 844.8 دونغ فيتنامي/كيلوواط ساعة.
- المصدر الرسمي للتسعير: التعميم رقم 205 الصادر عن المؤسسة الوطنية لتشغيل نظام الطاقة وسوق الكهرباء.
- الإطار القانوني: المرسومان الحكوميان رقم 57 و 58؛ تنظيم تداول الكهرباء بين وحدات الطاقة المتجددة وكبار المستهلكين.
آخر تحديث: 2026-06-27 13:18:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
