وقّعت شركة مبادلة للاستثمار، الشركة السيادية في أبوظبي، وشركة إمبراير البرازيلية، اتفاقية إطار عمل استراتيجية تهدف إلى تكوين شراكة طويلة الأمد في مجالات التوريد، وخدمات الصيانة والإصلاح والعمرة، وتنمية رأس المال البشري، فضلاً عن البحث والتطوير. جاء ذلك ضمن فعاليات معرض فارنبره الدولي للطيران بتاريخ 22 يوليو 2026، في خطوة ترمي إلى تعزيز منظومة الطيران المتكاملة في دولة الإمارات.
تفاصيل الاتفاقية الاستراتيجية بين مبادلة وإمبراير
وقع الاتفاقية كل من عامر صديقي، المدير التنفيذي في قطاع الاستثمار في الإمارات التابعة لمبادلة، وديماس دوغلاس توميلين، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والابتكار في شركة “إمبراير إس إيه” المدرجة في بورصة نيويورك والبورصة البرازيلية. تنطلق الشراكة من منهجية تبني قدرات محلية في الهندسة والطيران، عبر برامج تدريب ونقل معرفة تشمل التدريب العملي داخل منشآت إمبراير، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية في هذا القطاع الصناعي الحيوي.
كيف تعزز الاتفاقية منظومة الطيران الإماراتية؟
تغطي الاتفاقية مجالات شاملة تشمل هياكل الطائرات، والمواد المتقدمة، فضلاً عن خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة. ويأتي ذلك في ظل توجه عالمي بتبسيط شبكات موردي شركات الطيران للتركيز على شركاء قادرين على تقديم حلول متكاملة في سلسلة القيمة. من شأن هذه الاتفاقية أن تتيح لشركة “سند” الإماراتية المتخصصة في خدمات الصيانة، التوسع في تقديم خدماتها لطائرات إمبراير داخل دولة الإمارات وخارجها في أسواق الخليج وجنوب آسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
مؤشرات الشراكة الصناعية والتطويرية
تشمل الشراكة أيضاً شركة “ستراتا للتصنيع” المتخصصة في تصنيع هياكل الطائرات بمدينة العين، التي تشكل الكوادر الإماراتية 68% من إجمالي قوة عملها، وتستهدف الاتفاقية ترسيخ مكانة الشركة كمورد من المستوى الأول لمنصات إمبراير، مما يدعم دخول مكونات “ستراتا” في طائرات الشركات العالمية. كما تتعاون الجهتان في جوانب البحث والتطوير المتعلقة بهياكل الطائرات المستقبلية، بما يشمل المواد المركبة والسبائك المقاومة لدرجات الحرارة العالية، عبر إنشاء مركز ابتكار مشترك لتسريع تطوير النماذج الأولية وتحويل التقنيات الجديدة إلى تطبيقات صناعية.
دلالات اقتصادية وأثر على قطاع الطيران الإماراتي
يأتي دعم مبادلة لهذا التوجه ضمن استراتيجيتها التي بقيت على مدار عقدين في الاستثمار المبكر وبناء القدرات المحلية، تماشياً مع رؤية أبوظبي الاقتصادية لتعزيز تنافسية القطاعات الصناعية. وتعزز هذه الاتفاقية مكانة أبوظبي كمركز عالمي للصناعات المتقدمة، وتدعم مستهدفات استراتيجية أبوظبي الصناعية. من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة إمبراير أن دولة الإمارات تشكل شريكاً استراتيجياً، وأن التعاون سيوسع الحضور الصناعي والتكنولوجي لشركة الطيران البرازيلية في المنطقة، ويدعم فرص الأعمال المستقبلية.
ماذا ينتظر قطاع الطيران في الإمارات من هذه الشراكة؟
ستشكل الاتفاقية منصة لتطوير سلسلة توريد محلية متقدمة لقطاع الطيران تشمل المكونات الرئيسية للهياكل والطائرات، إضافة إلى توفير برامج تدريبية لتعزيز الكفاءات الوطنية، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات الصناعية والتقنية. كما سترفع من قدرة الإمارات في التحول التقني والابتكار في قطاع الطيران عبر استثمار مشترك في البحث والتطوير، ما قد يؤدي إلى خلق فرص عمل واستثمار مستدام في صناعات الطيران المتقدمة على المدى المتوسط والطويل.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- تاريخ توقيع الاتفاقية: 22 يوليو 2026 — خلال معرض فارنبره الدولي للطيران.
- نسبة العمالة الوطنية في “ستراتا”: 68% — يعكس التركيز على بناء القدرات المحلية.
- عدد شركات الطيران التي تخدمها “سند”: أكثر من 40 شركة عالمية — مما يوسع فرص تقديم خدمات الصيانة لطائرات إمبراير.
آخر تحديث: 2026-07-22 07:26:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
