سجلت أسواق الأسهم الأمريكية تراجعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، مع نزول مؤشري ناسداك المركب وستاندرد آند بورز 500 إلى أدنى مستوياتهما خلال أكثر من أسبوع، متأثرين بخسائر حادة في أسهم شركات أشباه الموصلات. جاء هذا الانخفاض في ظل مخاوف المستثمرين من تشديد محتمل في سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب التدقيق المتزايد في الإنفاق الكبير الممول بالديون على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تراجع قطاع أشباه الموصلات يهبط بالأسهم التكنولوجية
شهدت أسهم شركات أشباه الموصلات هبوطاً حاداً، حيث انخفض سهم إنفيديا بنسبة 3%، وتراجع سهم ألفابت بنسبة 1.2%. كما شهدت أسهم شركات الرقائق مثل إنتل ومارفيل تكنولوجي وأدفانسد مايكرو ديفايسز انخفاضات تراوحت بين 6.2% و8.7%. وكانت أسهم شركات رقائق الذاكرة مايكرون تكنولوجي وسان ديسك من بين الأكثر تضرراً بنسب تراجع بلغت 12% و13% على التوالي، رغم أدائهما القوي السابق هذا العام.
كما نزل مؤشر قطاع أشباه الموصلات في بورصة فيلادلفيا بنسبة 7.3%، في حين انخفض مؤشر قطاع التكنولوجيا في ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.2%، مما يعكس المخاوف المتصاعدة حيال الانفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي والاعتماد على التمويل بالدين.
ضغوط على أسهم الذكاء الاصطناعي وارتفاع مؤشر الخوف
تأتي موجة البيع عقب جلسة سابقة شهدت تراجعاً حاداً في أسهم تكنولوجية كبرى، كنتيجة للقلق من ضخامة الإنفاق على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ارتفاع التقييمات السوقية لتلك الشركات. وتشير تحليلات إلى أن كثرة المستثمرين في هذه الأسهم تساهم في تضييق خيارات الخروج من المراكز في حال بيعت الأسهم بشكل جماعي.
وأدى ذلك إلى ارتفاع مؤشر تقلبات السوق VIX إلى 20.13 نقطة، وهو أعلى مستوى له خلال أكثر من أسبوع، ما يعكس توجه المستثمرين إلى الاتزان والحرص على الحذر في ظل الضبابية الاقتصادية والسياسية.
تناقص أعداد الأسهم المرتفعة وتحول المستثمرين للقطاعات الدفاعية
انخفض عدد الأسهم التي شهدت ارتفاعاً في بورصة نيويورك بنسبة 2.12 إلى 1 مقابل تراجع الأسهم في الاتجاه المعاكس، فيما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعين جديدين خلال 52 أسبوعاً مقارنة بثلاثة انخفاضات جديدة. كما شهد مؤشر ناسداك المركب تسجيل 19 مستوى مرتفعاً جديداً و95 مستوى انخفاضاً جديداً.
في الوقت نفسه، كان هناك تحول ملحوظ نحو القطاعات الدفاعية، حيث ارتفع قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 1.2%. كما تحسنت أسهم شركات البرمجيات التي تعرضت لضغوط، مثل سيرفس ناو وأتلاسيان بزيادة 2.5% لكل منهما، وأدوبي بنسبة 1.4% وسيلزفورس بنسبة 1.2%.
سهم سبيس إكس يتراجع وسط مخاوف التمويل
تراجع سهم سبيس إكس التابعة لإيلون ماسك بنسبة 4.8%، مع خسارة الشركة لأكثر من 600 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال ثلاث جلسات متتالية. جاء ذلك بعد أن بدأت الشركة تداولها مؤخراً ولجأت إلى سوق السندات لجمع تمويل إضافي لاستثماراتها في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، ما زاد المخاوف من احتمالية الإفراط في الإنفاق والاعتماد المتنامي على الدين ضمن قطاع التكنولوجيا.
رهانات رفع الفائدة والبيانات الاقتصادية المهمة
يرجح المتداولون رفع أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي مجدداً بحلول ديسمبر الجاري، بعد أن كانت التوقعات سابقاً تشير إلى رفع واحد فقط. ويأتي هذا التحول مع تسلم كيفن وارش رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما يشير إلى احتمالية تبني سياسة نقدية أكثر تشدداً في المستقبل القريب.
يُنتظر أن تترجم نتائج أعمال شركة مايكرون تكنولوجي المقررة يوم الأربعاء إشارة مهمة لمآل قطاع رقائق الذاكرة والذكاء الاصطناعي في ظل التقلبات الحالية، إضافة إلى بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المقرر صدورها الخميس، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، الأمر الذي قد يؤثر على توجهات السياسة النقدية المقبلة.
الأرقام الرئيسية في النتائج
- انخفاض سهم إنفيديا: بنسبة 3%، مع تراجع سهم ألفابت 1.2%— دلالة على بداية تصحيح في أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
- هبوط شركات رقائق الذاكرة مايكرون تكنولوجي وسان ديسك: بنسبة 12% و13% على التوالي — يعكس تقييمات متضخمة ومخاوف من التمويل بالدين.
- انخفاض مؤشر قطاع أشباه الموصلات: بنسبة 7.3%، ومؤشر قطاع التكنولوجيا في ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.2% — مؤشر على ضغوط حديثة على الصناعات التقنية.
لم يحدد النص سببًا مباشرًا لتغير نتائج شركات محددة، وإنما أشار إلى تأثر الأسواق بشكل عام بسياسات الفيدرالي ومخاوف الإنفاق والديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
آخر تحديث: 2026-06-23 22:21:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
