حذر مارك زاندي، كبير الاقتصاديين في وكالة موديز، من أن الولايات المتحدة لديها وقت محدود لتأمين اتفاق سلام مع إيران، وإلا فإنها قد تنزلق إلى ركود اقتصادي. وأشار التقرير الصادر عن “Business Insider” إلى أن زيادة أسعار النفط الناتجة عن توقف المفاوضات قد دفعت الاقتصاد الأميركي إلى مرحلة حرجة.
وفقًا لما أورده timesofindia.indiatimes.com، فإن إيران أعلنت مؤخرًا أنها ستوقف المفاوضات وتغلق مضيق هرمز حتى يتم تلبية مطالبها الهامة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط برنت والنفط الخام الأميركي بنسبة تقارب 7%. هذا الارتفاع يهدد إمدادات الطاقة العالمية، وقد تسبب بالفعل في ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى 4.32 دولار للجالون. وقد حذر زاندي من أنه إذا ارتفعت الأسعار إلى 5 دولارات للجالون، فإن الإنفاق الاستهلاكي قد يتراجع، مما يؤدي إلى ركود اقتصادي.
ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام سريع
حدد زاندي ضرورة الوصول إلى اتفاق سلام في “الأيام القليلة القادمة”، محذرًا من أن تأخير ذلك سيشكل “مشكلة حقيقية”. كما أشار إلى تراجع احتياطيات النفط الأميركية، حيث تراجعت احتياطات النفط الاستراتيجية إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها في عامين. ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 125 دولارًا للبرميل قد يشكل علامة تحذير أخرى تشير إلى خطر الركود.
التهديدات أمام إدارة ترامب
على الرغم من أن الرئيس دونالد ترامب قد أشار إلى إمكانية إبرام صفقة خلال الأسابيع الماضية، إلا أنه لم يحقق أي تقدم ملموس. وقد عكست تحليلات الطاقة في “HFI Research” نفس الاستعجال، حيث حذروا من أن الخيارات المتاحة أمام ترامب تتضاءل، وأن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية يونيو قد يؤدي إلى انخفاض المخزونات النفطية العالمية إلى مستويات مقلقة.
احتمالية ارتفاع معدلات الركود
أظهرت تحليلات الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أن احتمالية ركود الاقتصاد الأميركي خلال الـ 12 شهرًا المقبلة كانت 17% في شهر أبريل. وقد حذر زاندي من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، فإن هذه الاحتمالية قد ترتفع بسرعة مع تداعيات صدمات النفط على الأسواق الاستهلاكية.
تحذيرات زاندي بشأن السياسات الاقتصادية
في تصريحات سابقة له، أكد زاندي أن الولايات المتحدة تواجه خطرًا كبيرًا من الركود إذا لم تتخذ السياسات الرسمية قرارات حاسمة في عدة مجالات اقتصادية رئيسية. وأشار إلى أن احتمال حدوث ركود خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة يقارب 40% بسبب الظروف الاقتصادية الهشة. من الجنسي أن السياسات غير المدروسة، مثل التعريفات الجمركية الواسعة، سياسات الهجرة التقييدية، والأخطاء في السياسة الخارجية، تعتبر أكبر التهديدات أمام الاقتصاد الأميركي.
على الرغم من المخاطر المرتفعة، لا يزال زاندي مؤمنًا بأنه يوجد سبيل لتجنب الركود إذا قامت الحكومة بتغيير سياساتها المهددة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: timesofindia.indiatimes.com
