صعد مؤشر سوق دبي المالي مجدداً إلى مستويات قرب 6200 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.32%، أو ما يعادل 19.97 نقطة ليغلق عند 6183.47 نقطة، مما أسهم في زيادة رأس المال السوقي لأسهم دبي إلى 1.022 تريليون درهم بنهاية جلسة أمس مقارنة مع 1.018 تريليون درهم في نهاية جلسة الجمعة، مع تحقيق مكاسب تجاوزت 4.2 مليارات درهم. وجاء هذا الأداء بدعم بارز من الأسهم القيادية في قطاعي البنوك والمرافق العامة، لا سيما سهمي «الإمارات دبي الوطني» و«ديوا» اللذين سجّلا ارتفاعاً بنسبة 1.94% و2.14% على التوالي.
ارتباط الأداء بأسهم محددة وسيولة التداول
تصدر سهم «أمانات القابضة» قائمة الأسهم المرتفعة في سوق دبي، بعد أن قفز بنسبة 3.1% ليصل إلى 1.34 درهم. فيما استحوذ سهم «إعمار العقارية» على أكبر حجم من السيولة بنسبة 191 مليون درهم، مغلقًا على سعر 12.9 درهم، وتبعته شركة «دو» بسيولة 60.9 مليون درهم عند سعر 11.4 درهم. أما على الجانب الآخر، فقد شهدت أسهم مثل الوطنية الدولية القابضة، وبنك المشرق، ومصرف السلام السودان، تراجعات بلغت على التوالي 5% و2.64% و2.1%.
كما اتُخذت صفقة كبيرة على أسهم شركة اتحاد إنيرجي بقيمة 61.4 مليون درهم، موزعة على 20 مليون سهم بسعر 3.07 دراهم للسهم. وبرزت توجهات المستثمرين الإماراتيين للشراء بصافي استثمار بلغ 15.7 مليون درهم، بعد مشتريات بقيمة 433.4 مليون درهم مقابل مبيعات بقيمة 417.7 مليون درهم.
سوق أبوظبي: نمو متواصل برأسمال سوقي فاق 2.9 تريليون درهم
حقق مؤشر سوق أبوظبي العام «فادجي» ارتفاعاً بنسبة 0.19%، مغلقاً عند 10035.76 نقطة، مع مكاسب سوقية بلغت 6.7 مليارات درهم، ليصل رأس المال السوقي إلى 2.936 تريليون درهم. وترأس «ألفا ظبي القابضة» نشاط التداولات بسيولة 103.6 ملايين درهم، تلتها «الدار العقارية» بسيولة 96.2 مليون درهم و«أدنوك للغاز» بسيولة 91.5 مليون درهم.
وشملت الأسهم المرتفعة في أبوظبي الخليج الاستثمارية التي صعدت 5.3%، والشارقة للأسمنت 5.13%، وإشراق للاستثمار 3.8%، وبنك أم القيوين الوطني 3.2%. مقابل ذلك، شهدت أسهم دار التأمين وبنك الاستثمار وأيبيكس للاستثمار وأبوظبي الوطنية للفنادق تراجعاً تراوح بين 2.97% و3.4%.
شمولية الأداء وعمليات التداول في الأسواق الإماراتية
تضاعفت مكاسب السوقين الرئيسيين في الإمارات بنحو 11 مليار درهم، مع إجمالي رأس مال سوقي للأسهم المدرجة بلغ 3.958 تريليونات درهم في نهاية جلسة الأمس، موزعة بين 2.936 تريليون درهم لسوق أبوظبي للأوراق المالية، و1.022 تريليون درهم لسوق دبي المالي.
وشهدت الأسواق المحلية تدفقات سيولة بنحو 1.85 مليار درهم، توزعت بين 1.13 مليار درهم في سوق أبوظبي و714 مليون درهم في دبي، مع تداول حوالي 672.5 مليون سهم من خلال حوالي 37.6 ألف صفقة، ما يعكس نشاطاً تداولياً متزايداً ومستوى مشاركة ملحوظاً من المستثمرين، خصوصاً في قطاعات البنوك والمرافق والطاقة.
مقارنة بالإقليم والأسواق العربية
على المستوى الإقليمي، تباين أداء البورصات العربية حيث تراجع مؤشر «تاسي» السعودي هامشياً بنسبة 0.04% ليغلق عند 11072 نقطة مع تداولات بنحو 3.5 مليارات ريال، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم الكبرى بين 2 و3%. في المقابل صعد سهم الأسماك السعودي بنسبة 10% عند 49.44 ريالاً وسهم السعودية للطاقة 3% عند 18.37 ريالاً.
كما شهد مؤشر بورصة مصر انخفاضاً بنسبة 0.18%، وخسارة في رأس المال السوقي بمقدار 7.263 مليارات جنيه، مغلقاً عند 3.753.967 تريليونات جنيه مصري، في ظل تراجع جماعي لمؤشرات البورصات المصرية المختلفة. في الأردن كذلك، انخفض المؤشر العام بنسبة 0.25% إلى 3947 نقطة وسط سيولة 15.4 مليون دينار نتيجة عمليات بيع في الأسهم القيادية.
تداعيات ونظرة مستقبلية للأسواق الإماراتية
يمثل هذا الأداء الإيجابي في أسواق الأسهم الإماراتية، وخصوصاً في دبي وأبوظبي، مؤشراً على استمرار الجذب الاستثماري للقطاعات الحيوية داخل الدولة، لا سيما المصارف وشركات المرافق والطاقة التي تشكل قاطرة للنمو الاقتصادي. ويُنتظر أن يبقى المستثمرون المحليون والعرب داعمين رئيسيين للسوق في ظل البيئة الاقتصادية المستقرة والسياسات الحكومية الداعمة.
ويُتابع المستثمرون والمحللون عن كثب أي تطورات في تدفقات السيولة الداخلية أو المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالاقتصاد الكلي، إضافة إلى الاستقرار السياسي وقرارات المصرف المركزي وتأثيرها المحتمل على الأسواق المالية. كما ستكون متابعة أداء الأسهم القيادية وحجم التداولات مفتاحاً لفهم حركة الأسواق في الفترة المقبلة، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات الإقليمية.
آخر تحديث: 2026-06-23 00:48:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
