شهدت فنزويلا هزتين أرضيتين عنيفتين مساء 24 يونيو 2026، ضربتا منطقة تبعد حوالي 160 كيلومترًا غرب العاصمة كاراكاس، مما تسبب في انهيار مبانٍ ووقوع خسائر بشرية كبيرة محتملة، وفقًا لتقارير هيئة المسح الجيولوجي الأميركية (USGS) وشهادات مراسلي وكالة فرانس برس. فقد سجل الزلزال الأول شدته 7.2 درجة، وتلاه بسرعة زلزال أقوى شدته 7.5 درجة، مما دفع السكان لمغادرة منازلهم واللجوء إلى الشوارع في حالة من الذعر.
مخاطر كبيرة على الأرواح والبنية التحتية
أكدت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن “الخسائر البشرية الكبيرة والأضرار الواسعة محتملة، وأن الكارثة قد تكون منتشرة على نطاق واسع”. وقدرت التقديرات الأولية لعدد الوفيات بين 10,000 و100,000 في غياب أرقام رسمية حتى الآن. وأفاد وزير الداخلية ديوسدادو كابيو بأنه “تم تحريك كل الموارد الأمنية وخدمات الإغاثة المدنية والدفاع المدني، بالإضافة إلى قوات الشرطة والإطفاء”، فيما يشير ذلك إلى حجم التدخل الطارئ لمواجهة المصاعب.
في بلدية تشاكاو في شرقي كاراكاس، أعلن العمدة غوستافو دوكي عن انهيار مبنيين وإصابة 16 شخصاً، مع تسجيل وفيات لم يُحدد عددها. وأكد أن عمليات الإنقاذ جارية بلا توقف في محاولة لإنقاذ أكبر عدد ممكن من المحاصرين تحت الأنقاض.
استنفار المواطنين والسلطات المحلية
ضربت الهزات خلال عطلة وطنية تحتفل بانتصار عسكري على الاستعمار الإسباني عام 1821، حيث تواجد أغلب السكان في منازلهم أثناء وقوع الزلزال. وأفاد شهود عيان، مثل أستراد راميريز، بأن حالة الذعر سيطرت على السكان الذين هربوا بسرعة نحو الخارج بعد سماعهم أصوات صراخ وهزات عنيفة لم يشهدوا مثلها من قبل.
قالت ماريا روميرو، متقاعدة تبلغ من العمر 80 عاماً، إن الهزة الحالية تفوق من حيث الشدة زلزال عام 1967 الذي أودى بحياة العديد من سكان العاصمة. فيما تلقى عدد من السكان تحذيرات عبر هواتفهم قبل بدء الزلزال بفترة وجيزة، مما ساعدهم على الاستعداد رغم سرعة الهزات وتتابعها.
المستشفيات تواجه ضغطًا متزايدًا
في مستشفى كلينيكاس بكاراكاس، رفع الطاقم الطبي مستوى الاستعداد بالعمل المناوبي لمواجهة زيادة الإصابات، وسط تقارير عن أضرار في المباني والمرافق الصحية. وأظهرت مقاطع فيديو حالة من الفوضى في أقسام عدة، مع تضرر في المنشآت وبقاء بعض الممرات مظلمة ومهددة بالسقوط. كما تم الإبلاغ عن أضرار في مطار كاراكاس الدولي ومدن ساحلية قريبة مثل لا غويرا، فيما قامت بعض البلدات بتعليق الدراسة والفعاليات المحلية لفترة مؤقتة.
سحب تحذير التسونامي بعد ساعة
أصدر نظام الإنذار الأميركي للتسونامي إنذارًا أوليًا بانخساف أمواج قد تؤثر على مناطق مثل بورتو ريكو وجزر العذراء الأميركية والبريطانية وبعض جزر الكاريبي، لكنه سحب التحذير بعد مرور نحو ساعة، ما يشير إلى أن الخطر المباشر لأمواج التسونامي تلاشى. ويقع بلد فنزويلا على التقاء صفيحة الكاريبي والصفيحة الأميركية الجنوبية، أحد المناطق ذات النشاط الزلزالي المرتفع.
يُذكر أن زلزالًا مدمرًا وقع عام 1812 تسبب في مصرع حوالي 30,000 شخص بين ميريدا وكاراكاس، ما يضفي على الحادث الراهن أهمية بالغة من حيث المدى التاريخي والإنساني للكارثة.
تتجه الأنظار الآن إلى الجهود الرسمية المكثفة لتقييم الأضرار وحصر الإصابات، إلى جانب متابعة تأثير هذه الهزات على الأسواق العالمية والمحلية في الأمد القصير، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية الحساسة التي تمر بها فنزويلا حالياً.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل: بيانات الجلسة، وتابعوا تحديثات البورصات العالمية وتأثرها بالأحداث الجيوسياسية والكوارث الطبيعية.
آخر تحديث: 2026-06-25 04:10:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي ورقة مالية.
