ارتفع مؤشر السوق السعودي “تاسي” للجلسة الثانية على التوالي، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليغلق عند 10852 نقطة، مع تسجيل أعلى مستوى خلال الجلسة، وهو ما يعكس تحسنًا في المسار السعري خاصة خلال الفترات الأخيرة من التداول. ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيس إلى دعم الأسهم القيادية، وعلى رأسها سهم “أكوا”.
تحسن مركّز في الأسهم القيادية يغذي الصعود
شهد السوق ارتفاعًا في 111 شركة مقابل تراجع 127 شركة، مع استقرار البقية، مما يشير إلى أن صعود المؤشر لم يكن شاملاً لجميع الأسهم، بل اعتمد بشكل رئيس على تحسن أسهم ذات وزن وتأثير كبير على المؤشر. هذا يعكس تركيز السيولة والاهتمام على عدد محدود من الأسهم القيادية التي أدت إلى الدفع بمؤشر السوق للأعلى.
السيولة والتداولات: ارتفاع ملحوظ يدعم الأداء
ارتفعت قيمة التداول إلى 4.3 مليار ريال، مقارنة بـ3.80 مليار ريال في جلسة السادس من يوليو، بزيادة تقارب 13%. هذا الارتفاع في السيولة يعكس نشاطًا متزايدًا في السوق، وهو عامل إيجابي في تدعيم استقرار وصعود المؤشر، رغم استمرار المؤشر دون متوسط إغلاقه البسيط لـ200 يوم بفارق يقارب 1.7%، ما يجعل مراقبة قدرة السوق على توسيع قاعدة الصعود وزيادة السيولة فوق متوسطاتها السابقة أمرًا حيويًا في الجلسات المقبلة.
أداء القطاعات: تصدر المرافق العامة والمواد الأساسية في التداولات
ارتفعت أسهم 13 قطاعًا مقابل تراجع بقية القطاعات، مع استقرار قطاع الطاقة دون تغير يُذكر. جاء قطاع المرافق العامة في صدارة القطاعات الرابحة بارتفاع 2.3%، فيما كان قطاع الإعلام والترفيه الأكثر تراجعًا بنسبة 0.8%. من حيث السيولة، استحوذ قطاع المواد الأساسية على أكبر قيمة تداول بنحو 803.8 مليون ريال، ما يعكس تركيزًا واضحًا على هذا القطاع من قبل المتعاملين في السوق.
قراءة موسعة لتطورات السوق
بالرغم من التعافي الجزئي لمؤشر السوق، فإنه يبقى تحت ضغط فني بسبب الفارق مع المتوسط طويل الأمد (200 يوم)، مما يفرض مراقبة الأداء خلال الجلسات المقبلة لحسم اتجاه السوق. وكذلك يعكس توزيع الأداء القطاعي والسيولة توجهات المستثمرين نحو قطاعات معينة ذات جاذبية عالية في ظل ظروف السوق الحالية.
الأثر العملي وتأثيره على المستثمرين
يؤدي تحسن السيولة وارتفاع المؤشر إلى زيادة الثقة في البيئة الاستثمارية المحلية، مما قد يعزز مشاركة المستثمرين في السوق ويدعم الشركات المدرجة. ويعزز هذا التحسن إمكانيات جذب المزيد من الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية، خاصة مع اعتبارات متابعة حركة تداولات القطاعات الرئيسة وتوزيع السيولة فيما بينها.
المؤشرات المرتقبة والآفاق القادمة
تبقى مراقبة حركة السيولة اليومية، وقوة الأسهم القيادية، والقدرة على اختراق المتوسطات الفنية محددات رئيسة لتقييم استمرار صعود المؤشر. كما تمثل هذه المؤشرات مؤشرات مهمة لمتخذي القرار الاقتصادي والمستثمرين على حد سواء، في ظل انفتاح السوق على فرص استثمارية جديدة ضمن خطة تطوير الأسواق المالية في البلاد.
للاطلاع على التفاصيل، يمكن زيارة الكلمة.
آخر تحديث: 2026-07-08 00:21:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
