ارتفاع غير متوقع في مؤشر أسعار المنتجين
شهدت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعًا أكبر من المتوقع في مايو 2026، حيث سجل مؤشر أسعار المنتجين زيادة بنسبة 1.1% على أساس شهري، مما يرفع معدل التضخم السنوي إلى 6.5%. وأكدت بيانات المكتب الأمريكي للإحصاء أن هذه الزيادة تعكس ضغوط تضخمية تتصاعد داخل الاقتصاد.
يتجاوز هذا الرقم توقعات الاقتصاديين الذين كانوا يتوقعون زيادة قدرها 0.7% في المعدل الشهري. يعتبر معدل التضخم الحالي هو الأعلى منذ نوفمبر 2022. وتجدر الإشارة إلى أن الزيادة الشهرية في مايو تساوي الزيادة المسجلة في أبريل.
الأسباب الكامنة وراء الزيادة في الأسعار
عند استبعاد تكاليف المواد الغذائية والطاقة، تسارع مؤشر أسعار المنتجين الأساسي بواقع 0.4%، وهو قريب من التوقعات التي كانت تشير إلى 0.5%. وهذا يدل على أن ارتفاع أسعار الوقود يمثل الجزء الأكبر من العبء التضخمي. وعند استبعاد المواد الغذائية والطاقة والخدمات التجارية، سجل مؤشر أسعار المنتجين الأساسي تسارعًا بمعدل 0.8%، مما يمثل أكبر زيادة شهرية منذ مارس 2022.
الوضع العام في السوق
نحو 80% من تسارع أسعار المنتجين جاء نتيجة لزيادة بنسبة 2.8% في أسعار السلع النهائية، وهو أكبر ارتفاع منذ إدراج هذه البيانات في ديسمبر 2009. أكثر من 80% من تلك الزيادة كانت نتيجة لارتفاع بنسبة 10.7% في أسعار الطاقة، حيث زادت أسعار البنزين في سوق الجملة بنسبة 23.4%.
من الناحية الأخرى، ساهمت الرسوم الإدارية لإدارة المحافظ بنسبة 4.8% في الخدمات، وذلك في ظل أداء قوي لسوق الأسهم في مايو الماضي.
الآثار المحتملة على السياسة النقدية
يشير الوضع الحالي للتضخم على الأرجح إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيظل على الحياد لفترة طويلة. من المتوقع أن يتم الإعلان عن قرار سعر الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة السوق المفتوحة يوم الأربعاء، وتشير الأسعار في السوق إلى احتمال يقارب 100% لعدم رفع أسعار الفائدة في تلك الفترة. وأيضًا، لا يُظهر التجار توقعات لتخفيض الفائدة خلال العام الحالي، مع توقع زيادة تبلغ 60% للزيادة التالية التي يُحتمل أن تحدث في ديسمبر.
في وقت سابق من اليوم، صوت البنك المركزي الأوروبي على زيادة أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في مسعى لمواجهة ارتفاع التضخم. ومع ذلك، لم يُظهر المسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي اهتمامًا شديدًا بنفس الأسلوب، بل دعوا إلى الانتظار لمعرفة ما إذا كانت أزمة العرض في الطاقة ستتلاشى وتعود التضخم إلى هدف البنك البالغ 2%.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.cnbc.com
