تستعد المفوضية الأوروبية لإصدار قانون الاتحاد الأوروبي للاقتصاد الدائري (CEA) في الربع الثالث من عام 2026، ويهدف هذا القانون إلى تحقيق توازن بين الطموحات البيئية ومتطلبات الواقع التجاري. حيث أكدت المفوضة الأوروبية جيسيكا روسوال في فعالية مع مجتمع الأعمال الأوروبي أن القانون يجب أن يكون عمليًا وبسيطًا، مع توفير قواعد واضحة تسهم في تحسين بيئة السوق.
دور القانون الجديد في تعزيز الاستدامة
يُعتبر مشروع قانون الاقتصاد الدائري استجابة حيوية للتحديات البيئية التي تواجه دول الاتحاد الأوروبي. ويهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية من خلال دعم مجموعة إجراءات مسبقة تتعلق بالتدوير وإعادة الاستخدام. إذا تم تبني هذا النهج، فإنه قد يمثل نقطة تحول في كيفية معاملة المواد في الاقتصاد الأوروبي.
إجراءات قائمة لتعزيز الاقتصاد الدائري
تشكل توجيهات البلاستيك ذات الاستخدام الواحد وتوجيهات التعبئة والتغليف بالفعل أساسًا قويًا لضمان تدوير المواد. وقد أظهرت صناعات مثل المشروبات الغازية تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال بفضل التزامات طوعية، حيث حققت بعض الشركات 100% من قابلية إعادة التدوير. على سبيل المثال، مثلت المواد المعاد تدويرها 51.7% من العبوات البلاستيكية المستخدمة في عام 2024، متجاوزة الهدف المحدد للعام 2025.
الحلول العملية للتسريع في الانتقال إلى الاقتصاد الدائري
لتحفيز طموحات الدائرة في أوروبا وتقديم الدعم للقطاعات المتقدمة مثل مشروبات الغازية، يجب أن يضمن القانون وجود سوق جيد للمواد الخام الثانوية. ومن الضروري دعم مبدأ الوصول العادل لتعزيز إعادة التدوير عالي الجودة وتقديم حوافز ضريبية للاستثمارات في مرافق إعادة التدوير.
اختلالات السوق والحوافز الاقتصادية
في وقت يتجه فيه الاتحاد الأوروبي نحو تحقيق الاستدامة، يجب معالجة الاختلالات المحتملة في السوق لضمان تنافسية المواد المعاد تدويرها مقابل المواد الجديدة. وهذا يشمل تقديم حوافز للمستثمرين ومراقبة أي قيود غير مبررة على المواد المعاد تدويرها المستوردة، الأمر الذي قد يؤثر على الأسعار والتنافسية.
يُعتبر قانون الاقتصاد الدائري فرصة لتعزيز الاقتصاد الأوروبي وضمان استدامته، حيث يتطلب الأمر تيسير القواعد والشروط التي تسمح للشركات بالاستثمار في هذا الاتجاه. تحقيق هذه الأهداف قد يسهم في رفع مكانة الاتحاد الأوروبي على الساحة الاقتصادية العالمية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.theparliamentmagazine.eu
