تتوقع دراسة حديثة أجراها كوكب ميلاس وجورجيوس باباباناجيوتيو من مركز لندن للاقتصاد والعلوم السياسية (LSE) قدرة أفضل لنماذج التنبؤ التي تتعامل مع اقتصاد المملكة المتحدة، مقارنة بالتوقعات التقليدية لبنك إنجلترا. الدراسة تقدم نماذج تتكيف مع تغيرات المعايير الزمنية ومع متغيرات جيوسياسية ومالية متعددة، مما قد يعزز دقة التوقعات الاقتصادية في ظل ظروف عدم اليقين المتزايد.
ماذا تتوقع الجهة؟
وفقًا لتوقعات الباحثين، فإن نماذج الاقتصاد الكلي ذات المعلمات المتغيرة زمنيًا وقائمة على 20 متغيرًا دوليًا ومحليًا، قادرة على تقديم توقعات أفضل من تلك التي يعتمدها بنك إنجلترا. من هذه المتغيرات، تلعب مؤشرات السيولة الاقتصادية، مثل مؤشر Divisia M4، دورًا محوريًا في تحسين الدقة، لا سيما في تتبع تأثير عمليات التيسير الكمي (QE) للأزمات المالية.
تشير النماذج المقترحة إلى أن القدرة على التنبؤ بحركات التضخم وأسعار الفائدة، الأساسية لتحديد السياسة النقدية، يمكن أن تكون أكثر موثوقية عندما تسمح النماذج لعدة عوامل بالتفاعل مع الزمن والتقلبات الاقتصادية والمالية والجيوسياسية.
الأرقام والفترة
| المؤشر | التوقع | الفترة | الجهة المصدر |
|---|---|---|---|
| معدل التضخم (CPI) | ذروة عند 3.6%-6.2% حسب السيناريو | حتى نهاية 2026 | بنك إنجلترا ضمن تقرير السياسة النقدية أبريل 2026 |
| معدل الفائدة الأساسي (Bank rate) | زيادة محتملة حتى 5.3% | حتى أوائل 2027 | بنك إنجلترا ضمن تقرير السياسة النقدية أبريل 2026 |
فرضيات التوقع
- رفع أسعار النفط إلى سقوف تتراوح بين 108 و130 دولارًا للبرميل وفقًا للسيناريوهات المختلفة.
- تأثير مستدام للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل في إيران على الأسواق العالمية.
- مراعاة انعكاسات التوترات السياسية الداخلية في المملكة المتحدة وتبدلات الحكومة التي قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي والسياسي.
- تضمين متغيرات متعددة من بينها مخاطر جيوسياسية، ضغوط مالية، تغيرات في الأجور، وانعكاسات التيسير الكمي.
السيناريو البديل
تقدم بنك إنجلترا ثلاثة سيناريوهات مختلفة لتطور الاقتصاد بناءً على فرضيات متغيرة حول أسعار النفط ومدى استمرار الحرب في إيران. السيناريو المعتدل يشير إلى ذروة تضخم حوالي 3.6% مع زيادة معتدلة في سعر الفائدة. السيناريو المتشدد يشير إلى تضخم محتمل يصل إلى 6.2% وارتفاع في سعر الفائدة حتى 5.3%. ومع ذلك، لا يحدد البنك احتمالات لكل سيناريو، ما يجعل تقييم المخاطر أقل وضوحًا للمحللين والمستثمرين.
عوامل عدم اليقين
- تغيرات أسعار النفط وتطورات الحرب العالمية والإقليمية وتأثيرها المباشر على التضخم وأسواق السلع.
- التقلبات السياسية الداخلية في بريطانيا، والتي قد تؤثر على ثقة المستثمرين والسياسات الاقتصادية.
- تغيرات في السياسة النقدية العالمية واستجابة الأسواق المالية العالمية للأزمات الاقتصادية المتلاحقة.
- تأثير متغيرات السيولة ونمو النقود كما يقيسها مؤشر Divisia M4، خاصة في أوقات التيسير والتشديد الكمي.
ماذا يعني للقارئ إن تحقق؟
في حال تحقق هذه التوقعات، قد تواجه الأسر والشركات في الأسواق العربية والخليجية آثارًا غير مباشرة عبر القنوات العالمية، مثل زيادة تكاليف التمويل وتأثر أسعار الصادرات والواردات جراء تغيرات أسعار النفط والسلع الرئيسية. زيادة أسعار الفائدة في بريطانيا قد تنعكس على التحويلات والاستثمارات، مما يجعل مراقبة نزاعات الأسعار والتضخم واستعدادات السياسات النقدية أمرًا مهمًا. من المهم لأصحاب القرار والمستثمرين متابعة مثل هذه التوقعات الحذرة لفهم المخاطر والتحديات المحتملة والتخطيط الاستراتيجي لها.
يمكن الاطلاع على المزيد ضمن قسم توقعات اقتصادية في موقع الشبكة الاقتصادية.
هذه توقعات صادرة عن جهاتها ولا تمثل نتيجة مؤكدة، والمحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية مالية أو استثمارية.
