جامعة الدوحة والقطاع الخاص تتعاونان لتطوير مختبر حي للشبكات الذكية
وقعت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا مذكرة تفاهم مع شركة “سيمنس” الألمانية بهدف إنشاء مختبر حي للشبكات الذكية، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الذكية وتنمية القدرات البحثية والتطبيقية في مجال الطاقة. يأتي هذا التعاون ليواكب تطلعات دولة قطر في التحول الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الطاقة.
محور التعاون في مجال الطاقة المستدامة والتعليم التطبيقي
يشكل المختبر الحي للشبكات الذكية منصة عملية توفر فرص التعلم والتدريب والبحث العلمي في بيئة تحاكي أنظمة الطاقة الحقيقية. ويتيح المختبر لطلبة الجامعة المشاركة في تصميم وتنفيذ وتشغيل تقنيات الشبكات الذكية، ما يعزز من مهاراتهم العملية ويجهزهم لسوق العمل المتطور. كما سيدعم المختبر تنفيذ مشاريع بحثية وتطوير عروض تقنية حديثة، بالإضافة إلى أنشطة المحاكاة والمشاريع التجريبية التي تستهدف معالجة التحديات الواقعية التي تواجه قطاع الطاقة.
تعزيز المناهج الأكاديمية وفرص التدريب الميداني
تنص مذكرة التفاهم على إطار تعاون شامل بين الجانبين، يَشمل استثمار خبرات “سيمنس” في تقديم محاضرات وورش عمل وندوات فنية، إلى جانب دعم تطوير المناهج الأكاديمية لضمان اطلاع الطلبة على أحدث التقنيات المتقدمة في قطاع الطاقة والبنية التحتية الذكية. كما تلتزم الشركة بتوفير فرص تدريب عملي وميداني للطلاب، فضلاً عن برامج تدريب متخصصة تسهم في إعداد كفاءات متمكنة وذات قدرة تنافسية عالية.
تصريحات قيادية تتناول أهمية المشروع
أكد الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، أن إنشاء المختبر الحي يشكل محطة بارزة في تعزيز التعلم التطبيقي والابتكار بالجامعة، موضحاً أن هذا التعاون يتيح للطلبة التفاعل المباشر مع أحدث تقنيات وأنظمة الطاقة المتقدمة، ويسهم في دعم أهداف قطر في التنمية المستدامة.
من جهته، صرح السيد هاكان أوزدمير، الرئيس التنفيذي لشركة “سيمنس” في قطر والرئيس التنفيذي لبنيتها التحتية الذكية في الشرق الأوسط، بأن التعاون مع الجامعة يعزز جهود إعداد الكفاءات المستقبلية وتطوير أنظمة الطاقة الذكية المستدامة. وأوضح أن الجمع بين الواقع والرقمية عبر هذا المختبر سيُسهم في التحول الرقمي والتنمية المستدامة في قطر، معززاً مكانة الدولة في مجال البنية التحتية الذكية.
أهمية المختبر في تعزيز اقتصاد قطر والتوجهات المستقبلية
يمثل المختبر الحي للشبكات الذكية استثماراً نوعياً في بناء القدرات الوطنية في مجالات الطاقة المتقدمة والتقنيات الذكية، وهو أيضاً خطوة استراتيجية لدعم رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة. كما أن وجود منصة بحث وتطوير محلية تُتيح فرص التعاون بين القطاع الأكاديمي والقطاع الصناعي سيُسرّع من عملية التحول الذكي في البنية التحتية للطاقة داخل الدولة.
في ظل التحديات العالمية المتعلقة بالطاقة والبيئة، يعزز هذا المشروع من قدرة قطر على تلبية طلبات السوق المحلية والإقليمية على أنظمة الطاقة المرنة والمتجددة، ما قد ينعكس إيجابياً على الاستثمارات والابتكارات في قطاع الطاقة داخل قطر والمنطقة.
يُنتظر أن يشكل المختبر نقطة انطلاق لبرامج تطوير متقدمة في الشبكات الذكية ومصادر الطاقة المستدامة، كما سيتيح فرصاً أكبر أمام الباحثين والطلبة للمساهمة في مشاريع تدعم تنفيذ سياسات الطاقة النظيفة والتحول الرقمي في الدولة.
للمزيد من التفاصيل يمكن الاطلاع على المذكرة كاملة.
آخر تحديث: 2026-07-02 01:19:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
