قطر تعزز جهود تمكين النساء والفتيات في الرياضة عبر المشاركة في مجلس حقوق الإنسان بجنيف
شاركت سعادة الدكتورة هند عبد الرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، ضمن الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان، في حلقة نقاش بعنوان “تكثيف الجهود الرامية إلى تمكين النساء والفتيات في الرياضة ومن خلالها”. تأتي هذه المشاركة في إطار دعم دولة قطر للمبادرات الدولية التي تهدف إلى تعزيز دور الرياضة كأداة لتحقيق المساواة وتمكين المرأة، وتعزيز أهداف التنمية المستدامة.
الرياضة أداة لتعزيز حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين
قالت الدكتورة المفتاح في بيان ألقته نيابة عن المجموعة الأساسية المعنية بقرار مجلس حقوق الإنسان 59/17، التي تضم دولة قطر وجمهورية إندونيسيا والمملكة المغربية، إن الرياضة تعتبر وسيلة فعالة لتعزيز حقوق الإنسان وترسيخ قيم التسامح والقيادة وتكافؤ الفرص. وأكدت على الدور المحوري الذي تلعبه الرياضة في تمكين النساء والفتيات، ودعم الجهود لتحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة، الذي يركز على المساواة بين الجنسين.
وأضافت أن على الرغم من التقدم الملحوظ في مجال تمكين المرأة، ما تزال النساء والفتيات تواجه تحديات وحواجز هيكلية تعيق مشاركتهن الكاملة في المجال الرياضي، مثل التمييز، وعدم المساواة في الوصول إلى الموارد والفرص، ونقص تمثيلهن في مواقع القيادة وصنع القرار، إلى جانب الفجوات في الأجور والمضايقات والعنف داخل البيئات الرياضية.
توجيهات مجلس حقوق الإنسان لتعزيز مشاركة النساء في الرياضة
نوّهت الدكتورة المفتاح إلى أن قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 59/17 يدعو إلى مضاعفة الجهود لضمان مشاركة النساء والفتيات في الرياضة على قدم المساواة مع الرجال، من خلال اعتماد سياسات تضمن المساواة وتوفير بيئات رياضية آمنة وتكافؤ الفرص والمساءلة. وشجعت الدول والمنظمات الرياضية والجهات المعنية كافة على العمل وفق هذه الأطر من أجل تعزيز حقوق النساء والفتيات في المجال الرياضي.
وجددت دولة قطر، نيابة عن المجموعة الأساسية، دعمها المستمر لتعزيز حقوق النساء والفتيات وتمكينهن عبر الرياضة، معبرةً عن تطلعها إلى نتائج وتوصيات هذه المناقشة التي ترفع من شأن المشاركة النسائية في الرياضة على المستوى الدولي.
مبادرة قطرية حظيت بدعم واسع في مجلس حقوق الإنسان
كان مجلس حقوق الإنسان قد اعتمد خلال دورته التاسعة والخمسين وبالإجماع، القرار المعنون “تمكين النساء والفتيات في الرياضة ومن خلالها”، الذي قدمته دولة قطر نيابة عن المجموعة الأساسية، وحصل القرار على دعم 71 دولة من مختلف المجموعات الجغرافية. ويشكل هذا القرار إطاراً دولياً يدعم المساواة وتكافؤ الفرص والبيئات الآمنة للنساء في المجال الرياضي.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمبادرات تمكين النساء في قطر
تعكس هذه المبادرات الدعم القطري المستمر لتمكين المرأة والذي ينعكس إيجابياً على سوق العمل والتنمية الاقتصادية في البلاد. ووفق بيانات رسمية، تُعد تمكين المرأة عاملاً مهمًا في تعزيز الإنتاجية وزيادة نسبة مشاركة القوى العاملة، مما يسهم في استدامة النمو الاقتصادي محلياً. وتسهم الاستثمارات في الرياضة النسائية بخلق فرص عمل جديدة وتنشيط قطاعات ذات صلة مثل الخدمات الرياضية والسياحة الرياضية.
كما يسهم تعزيز الدور النسائي في الرياضة بتوطيد مكانة قطر على الساحة الدولية، وزيادة جاذبيتها كمركز رياضي إقليمي ودولي، بما يدعم تنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن الاعتماد على الموارد التقليدية. ويُنتظر أن تساهم هذه السياسات في تعزيز الإصلاحات الاجتماعية القائمة، ورفع نسبة تمثيل المرأة في مواقع القيادة والشركات والمنظمات الرياضية ذات التأثير الاقتصادي.
ما التالي لتمكين النساء عبر الرياضة في قطر والمنطقة؟
ستُشكل نتائج هذه المناقشات في مجلس حقوق الإنسان مرجعية مهمة لدولة قطر لتطوير سياساتها الرياضية والاجتماعية، كما تسهم في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال تمكين المرأة عبر الرياضة. يحظى ملف تمكين النساء والفتيات في الرياضة باهتمام متزايد ضمن الخطط التنموية القطرية، مستفيدة من التوصيات الدولية لتسريع وتيرة التمكين وضمان بيئات رياضية متكاملة وشاملة.
ترتبط هذه الجهود أيضاً بمتابعة الوضع الاقتصادي والاجتماعي للنساء في قطر من خلال مؤشرات رسمية، والتي ستوضح مدى تأثير الاستراتيجية الرياضية على توسيع مشاركة المرأة في السوق المحلي والأدوار القيادية. من المنتظر أن تشهد القطاعات ذات الصلة ارتفاعاً في الاستثمارات وملاءمة بيئات العمل لدعم تمكين الرياضيين والمنتسبين من النساء.
للمزيد من التفاصيل: المقال الأصلي | رابط داخلي: اقتصاد قطر
آخر تحديث: 2026-06-24 01:39:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
