شهد المنتخب البلجيكي لكرة القدم موجة من الانتقادات اللاذعة في بلجيكا، بعد تعادله السلبي مع المنتخب الإيراني في الجولة الثانية من مباريات دور المجموعات بكأس العالم 2026، التي أُقيمت في لوس أنجليس. هذا التعادل، الذي منح الفريق نقطتين فقط من أصل مباراتين، أثار مخاوف كبيرة بشأن قدرة المنتخب على التأهل للدور التالي، خاصة مع اقتراب مباراة الجولة الأخيرة أمام نيوزيلندا، والتي أصبحت بمثابة فاصلة لتفادي الخروج المبكر من البطولة.
قوة الانتقادات في وسائل الإعلام البلجيكية
ركزت الانتقادات الإعلامية على أداء نجوم المنتخب القدامى، خصوصًا الثنائي الهجومي كيفن دي بروين (34 عامًا) وروميلو لوكاكو (33 عامًا). صحيفة “هيت لاسته نيوز” الهولندية وصفتهما بتعبير “دار التقاعد في كأس العالم”، ناشرة صورة معدلة رقمياً لاعتبار اللاعبين قد تجاوزا سن الذروة. وصفت الصحيفة موقف الفريق بعد المباراة بأنه “معيب” في إشارة إلى الأداء الذي لم يرقَ لتوقعات الجمهور والمراقبين.
عبر الانقسام اللغوي في بلجيكا، زادت حدة الانتقادات؛ إذ وصفت صحيفة “لا ليبر بلجيك” الفرنسية أداء دي بروين بأنه “باهت”، مع تشبيهه لممثل هوليوودي “منتهي الصلاحية” يوافق على أدوار بسيطة للحفاظ على اسمه في الوسط. كما ألقت الصحيفة باللوم جزئيًا على المدرب الفرنسي رودي غارسيا، لبطء استبداله لنجوم الفريق أثناء اللقاء، الأمر الذي اعتُبر من العوامل التي ساهمت في ضعف الأداء.
الأخطاء التكتيكية وتأثيرها على النتائج
تناولت صحيفة “لو سوار” أيضًا الجوانب الدفاعية، حيث ألقت اللوم على مدافع المنتخب ناثان نغوي بعد ارتكابه خطأ فادحًا تسبب في طرده خلال الشوط الثاني، وهو ما أدى إلى إحباط آمال الفريق في تحقيق الفوز. وعنونت الصحيفة مقالها بـ”الشياطين الحمر في مأزق”، في دلالة على الأزمة التي يعيشها المنتخب في هذه المرحلة من البطولة.
الوضع الحالي في المجموعة وضرورة الفوز في المباراة الأخيرة
يملك المنتخب البلجيكي نقطتين فقط من مباراتيه الأولى والثانية في دور المجموعات. وبذلك، يواجه ضغطاً متزايداً لتحقيق نتيجة إيجابية في آخر مبارياته أمام نيوزيلندا يوم الجمعة المقبل، للحفاظ على فرصة التأهل إلى المرحلة التالية من كأس العالم 2026. الفشل في ذلك سيعني الخروج المبكر من البطولة، للمرة الثانية على التوالي، وهو ما يمثل هاجسًا أمام الجهاز الفني والإداري واللاعبين على حد سواء.
الأبعاد الاقتصادية المحتملة لتراجع أداء المنتخب
يمثل المنتخب البلجيكي أحد الأوجه الرياضية التي تساهم في تعزيز صورة البلاد ورفع قيمة علامتها على المستوى العالمي. وفي حال الخروج المبكر من البطولة، قد يؤثر ذلك على تدفق الاستثمارات الرياضية والرعايات الإعلانية المرتبطة بفريق “الشياطين الحمر”، مما قد يعكس تبعات اقتصادية لقطاع الرياضة والترفيه في بلجيكا. كما أن الأداء الضعيف قد يؤدي إلى تقليل العوائد المرتبطة بالمباريات مثل حقوق النقل التلفزيوني وبيع التذاكر، وهذا ما يقر به خبراء الاقتصاد الرياضي.
في المقابل، يتابع المستثمرون والمحللون الأداء عن كثب، حيث أن انكماش شعبية المنتخب قد يؤثر على الخيارات الاستثمارية في قطاع الرياضة ببلجيكا وعلى قدرة الأندية في استقطاب تمويل إضافي. على المدى البعيد، قد يدفع هذا المأزق إلى إعادة النظر في استراتيجيات تدريب اللاعبين وإدارة الأندية، وهو ما يمكن أن يتداخل مع قطاعات اقتصادية أخرى مرتبطة بالبنية التحتية الرياضية والسياحة.
ما هو المتوقع لاحقًا؟
ينتظر الشارع الرياضي والاقتصادي في بلجيكا مواجهة حاسمة أمام نيوزيلندا، حيث ستحسم نتيجة هذه المباراة مصير المنتخب اقتصاديًا وتسويقيًا إلى حد بعيد. كما تظل مراقبة تحركات الجهاز الفني في التعامل مع نجوم الفريق ورغبتهم في تجديد دماء التشكيلة ضمن أولويات الموسم المقبل. على المستوى الإقليمي والدولي، ستتابع أسواق الرعاية والاستثمار الرياضي نتائج هذه التحديات وتأثيرها على المشهد الرياضي العام.
للاطلاع على تفاصيل أكثر يمكن زيارة التقرير الكامل.
آخر تحديث: 2026-06-22 21:29:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
