هبطت أرباح مجموعة فولكس فاغن الألمانية لصناعة السيارات بنحو الثلث خلال الربع الثاني من عام 2026، حيث سجلت الشركة 1.54 مليار يورو بعد احتساب الضرائب، مقارنة مع 2.3 مليار يورو في نفس الفترة من العام السابق، فيما تراجعت مبيعاتها الإجمالية بشكل ملحوظ، وتأثرت سلباً في السوق الصينية الحيوية.
وأعلنت فولكس فاغن، التي تعد أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا ومقرها في فولفسبورغ، يوم الجمعة أن صافي أرباحها في الفترة من أبريل إلى يونيو 2026 انخفض بنسبة 33% مقارنة بالربع الثاني من 2025، وذلك وفقاً لـالبيانات. في حين كانت أرباح الربع الثاني من عام 2025 قد شهدت بالفعل تراجعاً بنسبة 36% مقارنة بعام 2024.
وشهدت فولكس فاغن أيضاً انخفاضاً في عمليات تسليم السيارات التي بلغت 2.08 مليون سيارة خلال الربع الثاني، بانخفاض نسبته 9% عن نفس الفترة في العام الماضي، مع هبوط المبيعات في السوق الصينية بمقدار أكثر من الثلث، مسجلة 424 ألفاً و300 سيارة، في حين كانت المبيعات أفضل في الأسواق خارج الصين.
تعديلات توقعات فولكس فاغن للإيرادات لعام 2026
خفضت الشركة توقعاتها للإيرادات السنوية، إذ كانت تتوقع في بداية العام زيادة تصل إلى 3%، بينما قال الرئيس التنفيذي أوليفر بلومه إن الشركة تتوقع على الأرجح ثباتاً في الإيرادات بدلاً من نموها خلال عام 2026، مع احتمال انخفاض الإيرادات بنسبة تصل إلى 3% حسب ما أوضحته فولكس فاغن المدرجة في بورصة فرانكفورت وبضمنها مؤشر “داكس”.
وشدد بلومه خلال بيان نتائج الربع الثاني على أن السيناريوهات الاقتصادية والتجارية في ظل الرسوم الجمركية المتزايدة والتوترات الجيوسياسية شديدة التأثير، بالإضافة إلى شدة المنافسة، تشكل تحديات مؤثرة على الأداء المالي للمجموعة في الأسواق الرئيسية.
خطة تقشف شاملة مع مقاومة داخلية
كجزء من الاستجابة لهذه الضغوط، يعتزم الرئيس التنفيذي تنفيذ إجراءات تقشف تشمل تقليص النفقات وخفض عدد الموظفين بحوالي 50 ألف وظيفة على الصعيد العالمي، إضافة إلى إغلاق أربعة مصانع في ألمانيا. وهذه الخطط تدعمها خطة سابقة لإلغاء 50 ألف وظيفة بحلول عام 2030.
مع ذلك، تواجه إجراءات التقشف معارضة قوية من قبل النقابات العمالية ومجلس العاملين، إضافة إلى اعتراض ولاية ساكسونيا السفلى التي تمتلك حصة 20% في أسهم فولكس فاغن وتمثل أغلبية في مجلس الإشراف. وقد رفض المجلس هذه الخطط في مرحلتها الأولى، مما يعكس تعقيدات تطبيق هذه الإجراءات.
رئيس فولكس فاغن يستبعد إغلاق المصانع بحلول 2030
نفى أوليفر بلومه خلال المؤتمر الهاتفي الخاص بنتائج الربع الثاني إمكانية إغلاق أي مصنع من مصانع فولكس فاغن حتى عام 2030، موضحاً أن الشركة تحتاج إلى المصانع الحالية لإنتاج الطرازات المتوفرة. وأكد أن الأولوية تكمن في تعزيز القدرة التنافسية، وهو المسار الأساسي الذي قد يؤدي إلى تحسين الأداء بدلاً من إغلاق المنشآت الصناعية.
الأرقام الرئيسية في الخبر
- صافي أرباح الربع الثاني 2026: 1.54 مليار يورو — تراجع بنسبة 33% عن الربع الثاني من عام 2025.
- عمليات تسليم السيارات: 2.08 مليون سيارة — انخفاض بنسبة 9% مقابل الربع الثاني من 2025.
- مبيعات السوق الصينية: 424,300 سيارة — تراجع بأكثر من الثلث في الفترة المذكورة.
- خفض توقعات الإيرادات لعام 2026: من زيادة 3% إلى استقرار أو انخفاض يصل إلى 3%.
- خطط تسريح العمالة: 50 ألف وظيفة حول العالم، تشمل إغلاق أربعة مصانع في ألمانيا.
آخر تحديث: 2026-07-24 15:19:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
