عقدت غرفة تجارة دمشق مباحثات موسعة مع وفد من جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين التركية “أوسياد”، ضمت 23 رجل أعمال وصناعياً، لبحث إقامة شراكات استثمارية وتجارية جديدة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي السوري-التركي خلال الفترة المقبلة. شارك في الاجتماع أكثر من 100 تاجر ورجل أعمال سوري، حيث تم مناقشة مجموعة من القضايا المحورية التي تعزز بيئة الأعمال وتُسهّل حركة التجارة بين البلدين.
مناقشة تسهيل الإجراءات الجمركية والمصرفية بين البلدين
ركز اللقاء على ضرورة تبسيط إجراءات منح التأشيرات لرجال الأعمال والسائقين السوريين، وإزالة العقبات أمام دخول الشاحنات السورية إلى تركيا، ما يعكس توجهًا نحو رفع الحواجز التجارية البرية التي تحدّ من حركة البضائع. كما تم التباحث حول تطوير خدمات التحويلات المصرفية بين البلدين، وتشجيع قيام المصارف التركية بفتح فروع داخل سوريا، خطوة تتيح تسهيل العمليات المالية وتعزز تدفق الاستثمارات.
تسويق قانون الاستثمار السوري الجديد وجذب الاستثمارات التركية
سلط ممثلو الجانبين الضوء على قانون الاستثمار السوري الجديد، مستعرضين أبرز الحوافز والتسهيلات التي يقدمها للمشروعات الصناعية والاستثمارية، في محاولة لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وخاصة من تركيا، حيث تركز النقاش على دور القانون في تحسين مناخ الاستثمار وخلق فرص عمل جديدة.
تحول العلاقات التجارية إلى شراكات إنتاجية مشتركة
رئيس غرفة تجارة دمشق، عصام الغريواتي، أكد أن المرحلة الراهنة تستوجب تجاوز العلاقات التجارية التقليدية إلى شراكات استثمارية وإنتاجية تحقق فوائد ملموسة وقيمة مضافة لكلا الاقتصادين السوري والتركي. وأوضح استعداد الغرفة لدعم التواصل بين رجال الأعمال من البلدين وتشجيع إقامة مشاريع مشتركة تساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية.
رغبة الجانب التركي في تعزيز الاستثمار طويل الأجل في سوريا
بدوره، شدد نيفاف كيليتش رئيس جمعية أوسياد على أهمية السوق السورية بالنسبة للمستثمرين الأتراك، معبراً عن رغبة الجمعية وأعضائها في القيام باستثمارات طويلة الأمد داخل السوق السورية. وأكد على نية توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين عبر تبادل الوفود التجارية وتعميق الشراكات في قطاعات مختلفة، ما يعزز فرص التنمية الصناعية والتجارية.
اجتماعات ثنائية واستكشاف فرص استثمارية جديدة
إلى جانب اللقاء العام، جرت اجتماعات ثنائية بين أعضاء الوفد التركي ونظرائهم السوريين بهدف استكشاف فرص استثمارية جديدة والتباحث في مشاريع مشتركة تحمل إمكانية زيادة حجم التبادل التجاري وتعميق التعاون الاقتصادي بين البلدين. فقد بات سوق الأعمال السورية وجهة جاذبة لما يزيد على 50 ألف رجل أعمال أعضاء جمعية أوسياد المنتشرين عالمياً، والتي افتتحت حديثاً فرعاً لها في سوريا إشارة إلى تصاعد الاهتمام التركي بالسوق السورية.
يمثل هذا التعاون خطوة نوعية في سياق اقتصاد سوريا الذي يسعى إلى تنشيط التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي، وسط استمرار العمل على تحسين التشريعات ودعم بيئة الاستثمار لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق التكامل الإقليمي مع الشركاء المجاورين.
آخر تحديث: 2026-06-30 10:43:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
