احتفالاً بالذكرى الرابعة والخمسين لاستقلاله، أعرب سعادة عبد الله حمد مبكي، سفير جمهورية السنغال لدى دولة الكويت، عن عمق العلاقة التي تربط بين بلاده والكويت، والتي تتمثل في الصداقة والتعاون والاحترام المتبادل. تأتي هذه التصريحات في وقت يزداد فيه الوعي العالمي بإمكانات القارة الأفريقية باعتبارها مركزاً لنمو الفرص الاقتصادية.
سيرة دبلوماسية متميزة
يمتلك السفير مبكي خبرة تفوق 25 عاماً في تمثيل بلاده في الكويت، حيث يشغل منصب عميد السلك الدبلوماسي منذ 16 عاماً. تجاربه في الكويت تتضمن فترات سعيدة ومؤلمة، حيث غادر البلاد كأحد آخر الدبلوماسيين إثر غزو العراق في 1990، وعاد بعد تحريرها بأسابيع ليشهد الدمار الهائل الذي خلفه الغزو.
العلاقة الثنائية: من دعم التحرير إلى الاستثمار
أشار السفير إلى المساعدة الكبيرة التي قدمتها السنغال للكويت أثناء فترة الغزو، حيث أرسل الرئيس آنذاك، عبدو ديوف، دعم مشدداً للسلطات الكويتية في المنفى. منذ ذلك الحين، تعززت العلاقات الثنائية، خاصةً من خلال المشاريع الاقتصادية التي دعمتها الكويت في السنغال، بإجمالي قروض قدرت بأكثر من 300 مليون دولار لمشاريع مختلفة.
فرص استثمارية واعدة
تحدث السفير عن الحاجة لتشجيع القطاع الخاص الكويتي على الاستثمار في السنغال، حيث أن الاستثمارات الحالية تظل محدودة. واستعرض تجربة مجموعة مهندسي الكرافي التي تستثمر في مشروع سياحي في داكار بقيمة 60 مليون دولار. وبين أن هناك إمكانيات ضخمة للتطوير في مختلف القطاعات الاقتصادية، مما يجعل السنغال وجهة جاذبة للمستثمرين.
الاستقرار السياسي كعامل جذب
يعتبر الاستقرار السياسي أحد أبرز العوامل التي تجعل من السنغال وجهة مثالية للاستثمار، حيث أشار السفير إلى أن البلاد لم تشهد انقلاباً عسكرياً منذ استقلالها. تتمتع السنغال بنظام سياسي مستقر يعتمد على التحولات السلمية للسلطة، ومنح الحكومة الأولوية للتعليم والتنمية البشرية.
في ختام حديثه، أعرب السفير مبكي عن شكره لدولة الكويت، مشيداً بالدعم المستمر الذي تقدمه للسنغال. وأعرب عن تطلعه لتعزيز العلاقات الثنائية على الأصعدة كافة، بما في ذلك مجالات التجارة والاستثمار، من خلال تنظيم بعثات تجارية مشتركة وتقديم الدعم للمشروعات المتبادلة.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.alanba.com.kw
